‏إظهار الرسائل ذات التسميات el sayed. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات el sayed. إظهار كافة الرسائل

السيد السيستاني منهاج الصالحين كتاب الطهارة المبحث الثاني أحكام الخلوة

السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

            المبحث الثاني أحكام الخلوة وفيه فصول : 

               الفصل الأول أحكام التخلّي 

يجب حال التخلّي وفي سائر  الأحوال ستر  العورة - وهي القُبُل والدُّبُر  - عن كلّ ناظر  مميّز، عدا من له حقّ الاستمتاع منه كالزوج والزوجة، فإنّه يجوز  لكلٍّ منهما أنْ ينظر  إلى عورة الآخر .

والمقصود بستر  العورة: ستر  بشرتها دون الحجم، وإنْ كان الأحوط استحباباً ستره أيضاً.

مسألة 54: الأحوط وجوباً عدم استقبال القبلة أو استدبارها في حال التخلّي، وكذلك الاستقبال بنفس البول أو الغائط وإنْ لم ‏يكن المتخلّي مستقبلاً أو مستدبراً، ويجوز  ذلك في حال الاستبراء والاستنجاء وإنْ كان الأحوط استحباباً الترك، ولو اضطرّ  إلى أحدهما فالأحوط لزوماً اختيار  الاستدبار .

مسألة 55: إذا اشتبهت القبلة في جميع الجهات الأصليّة والفرعيّة، فالأحوط لزوماً الامتناع عن التخلّي حتّی مع اليأس عن معرفتها إلّا عند عدم إمكان الانتظار  أو كون الانتظار  حرجيّاً أو ضرريّاً.

مسألة 56: لا يجوز  النظر  إلى عورة الغير  - بالغاً كان أو صبيّاً مميّزاً - حتّى الكافر  المماثل على الأحوط لزوماً، سواء أكان النظر  مباشرة أم من وراء الزجاجة ونحوها أم في المرآة أم في الماء الصافي.

مسألة 57:لا يجوز  التخلّي في ملك غيره إلّا بإذنه ولو بالفحوى.

مسألة 58: لا يجوز  التخلّي في المدارس ونحوها من الأوقاف - ما لم يعلم بعموم وقفها - إذا كان ذلك مزاحماً للموقوف عليهم أو مستلزماً للضرر، بل وفي غير  هاتين الصورتين أيضاً على الأحوط لزوماً.

ولو أخبر  المتولّي أو بعض أهل المدرسة بالتعميم كفى بشرط حصول الاطمئنان بصدقه أو كونه ذا يد عليها، ويكفي جريان العادة به أيضاً، وهكذا الحال في سائر  التصرّفات فيها.

                     الفصل الثاني الإستنجاء

لا يجب الاستنجاء - أي تطهير  مخرج البول والغائط - في نفسه، ولكنّه يجب لما يعتبر  فيه طهارة البدن، ويعتبر  في الاستنجاء غسل مخرج البول بالماء ولا يجزیٔ غيره، وتكفي المرّة الواحدة مطلقاً وإن كان الأحوط استحباباً في الماء القليل أن يغسل به مرّتين والثلاث أفضل، وأمّا موضع الغائط فإن تعدّى المخرج تعيّن غسله بالماء كغيره من المتنجّسات، وإن لم ‏يتعدّ المخرج تخيّر  بين غسله بالماء حتّى ينقى، ومسحه بالأحجار  أو الخرق أو القرطاس أو نحوها من الأجسام القالعة للنجاسة، والماء أفضل، والجمع أكمل.

مسألة 59: الأحوط الأولى مسح المخرج بقطع ثلاث وإنْ حصل النقاء بالأقلّ.

مسألة 60: يعتبر  أن يكون الجسم الممسوح به طاهراً فلا يجزیٔ المسح بالأجسام المتنجّسة، كما يعتبر أن لا يكون فيه رطوبة مسرية فلا يجزیٔ مثل الخرقة المبلّلة.

مسألة 61: يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة في الشريعة المقدّسة، ولو استنجى بها عصى لكنْ يطهر  المحلّ.

مسألة 62: يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر، ولا تجب إزالة اللون والرائحة، ويجزئ في المسح إزالة العين ولا تجب إزالة الأثر الذي لا يزول عادة إلّا بالماء.

مسألة 63: إذا خرج مع الغائط أو قبله أو بعده نجاسة أُخرى - مثل الدم - ولاقت المحلّ، أو وصل إلى المحلّ نجاسة من الخارج، لم ‏يجز في تطهيره إلّا الماء، نعم لا يضرّ  في النساء تنجّسه بالبول.

           الفصل الثالث 

   مستحبّات التخلّي ومکروهاته

يستحبّ للمتخلّي - على ما ذكره العلماء (رضوان الله تعالی عليهم) - أن يكون بحيث لا يراه الناظر  ولو بالابتعاد عنه، كما يستحبّ له تغطية الرأس والتقنّع وهو يجزیٔ عنها، والتسمية عند التكشّف، والدعاء بالمأثور، وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول، واليمنى عند الخروج، والاستبراء، وأن يتّكئ حال الجلوس على رجله اليسرى، ويفرّج اليمنى.


ويكره الجلــوس للتخلّي في الشـــوارع والمشــارع، ومساقط الثمار، ومواضع اللعـــن - كأبواب الدور  ونحوها من المواضع التي يكون المتخلّي فيها عرضة للعن النّاس - والمواضع المعدّة لنزول القوافل، بل ربّما يحرم الجلوس في هذه المواضع لطروّ عنوان محرّم، وكذا يكره استقبال قرص الشمس أو القمر  بفرجه، واستقبال الريح بالبول، والبول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء خصوصاً الراكد، والأكل والشرب حال الجلوس للتخلّي، والكلام بغير  ذكر  الله تعالی، إلى غير  ذلك ممّا ذكره العلماء (رضوان الله تعالی عليهم).

                      الفصل الرابع الإستبراء

الأَولى في كيفيّة الاستبراء من البول أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً، ثُمَّ منه إلى رأس الحشفة ثلاثاً، ثُمَّ يَنْتُرَها ثلاثاً، ويكفي سائر  الكيفيّات المشاركة مع هذه الكيفيّة في الضغط على جميع المجرى من المقعدة على وجه تتوجّه قطرة البول المحتمل وجودها فيه إلى رأس الحشفة وتخرج منه، ولا يكفي في ذلك ما دون الثلاث، ولا تقديم المتأخّر .

وفائدة الاستبراء طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل أنّه بول، ولا يجب الوضوء منه.

مسألة 64: إذا خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء - وإن كان تَرْكه لعدم التمكّن منه - بنى على كونه بولاً فيجب التطهير  منه والوضوء، وكذا إذا كان المشتبه مردّداً بين البول والمنيّ فيما إذا لم ‏يكن قد توضّأ بعد خروج البول، وأمّا إذا كان قد توضّأ بعد خروجه فيلزمه الجمع بين الغسل والوضوء على الأحوط لزوماً، ويلحـق بالاستبــراء - في الفائدة المذكورة - طول المدّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى.

مسألة 65: لا استبراء للنساء، والبلل المشتبه الخارج منهنّ طاهر  لا يجب له الوضوء، نعم الأَولى للمرأة أن تصبر  قليلاً وتتنحنح وتعصر  فرجها عرضاً ثُمَّ تغسله.

مسألة 66: إذا شكّ في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من عادته فعله، وإذا شكّ من لم ‏يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها وإن كان ظانّاً بالخروج.

مسألة 67: إذا علم أنّه استبرأ أو استنجى وشكّ في كونه على الوجه الصحيح بنى على الصحّة.

مسألة 68: لو علم بخروج المذيّ ولم يعلم استصحابه لجزء من البول بنى على طهارته وإن كان لم‏ يستبرئ، إلّا إذا شكّ في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذيّ أو مركّب منه ومن البول؟.

السيد السيستاني منهاج الصالحين كتاب الطهارة المبحث الاول اقسام المياه واحكامها

السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
                         المبحث الأوّل:
            أقسام المياه وأحكامها وفيه فصول
                   الفصل الأوّل
         انقسام الماء إلی مطلق ومضاف
ينقسم ما يستعمل فيه لفظ الماء إلى قسمين:

الأوّل: ماء مطلق، وهو: ما يصحّ استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه، كالماء الذي يكون في البحر  أو النهر  أو البئر  أو غير  ذلك، فإنّه يصحّ أن يقال له: ماء، وإضافته إلى البحر  مثلاً للتعيين لا لتصحيح الاستعمال.

الثاني: ماء مضاف، وهو: ما لا يصحّ استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه، كماء الرمّان، وماء الورد، فإنّه لا يقال له (ماء) إلّا مجازاً، ولذا يصحّ سلب الماء عنه.
            الفصل الثاني 
            حكم الماء المطلق
الماء المطلق إمّا لا مادّة له، أو له مادّة:
والأوّل: إمّا قليل لا يبلغ مقداره الكرّ، أو كثير  يبلغ مقداره الكرّ .والقليل ينفعل بملاقاة النجس، وكذا المتنجّس على تفصيل يأتي في المسألة (415)، نعم إذا كان متدافعاً بقوّة فالنجاسة تختصّ حينئذٍ بموضع الملاقاة والمتدافع إليه، ولا تسري إلى المتدافع منه، سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل، كالماء المنصبّ من الميزاب إلى الموضع النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصبّ، فضلاً عن المقدار  الجاري على السطح، أم كان متدافعاً من الأسفل إلى الأعلى، كالماء الخارج من الفوّارة الملاقي للسقف النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى العمود، ولا إلى ما في داخل الفوّارة، وكذا إذا كان متدافعاً من أحد الجانبين إلى الآخر .
وأمّا الكثير  الذي يبلغ الكرّ، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلاً عن المتنجّس، إلّا إذا تغيّر  بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها تغيّراً فعليّاً أو ما هو بحكمه كما سيأتي.
مسألة 33: إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي يعدّ طبيعيّاً للماء، لم‏ ينجس الماء الكرّ  بوقوعها فيه وإن كانت بمقدار  لو كان لها خلاف وصف الماء لغيّره، وأمّا إذا كان منشأ عدم فعليّة التغيّر  عروض وصف غير  طبيعيّ للماء يوافق وصف النجاسة - كما لو مزج بالصبغ الأحمر  مثلاً قبل وقوع الدم فيه - فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه حينئذٍ، لأنّ العبرة بكون منشأ عدم التغيّر  قاهريّة الماء وغلبته بما له من الأوصاف التي تعدّ طبيعيّة له لا أمراً آخر .
مسألة 34: إذا فرض تغيّر  الماء الكرّ  بالنجاسة من حيث الرقّة والغلظة أو الخفّة والثقل أو نحو ذلك من دون حصول التغيّر  باللون والطعم والريح، لم ‏يتنجّس ما لم‏ يصر  مضافاً.
مسألة 35: إذا تغيّر  لون الماء الكرّ  أو طعمه أو ريحه بالمجاورة للنجاسة فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه، لا سيّما في مثل ما إذا وقع جزء من الميتة فيه وتغيّر  بمجموع الداخل والخارج.
مسألة 36: إذا تغيّر  الماء الكرّ  بوقوع المتنجّس فيه لم ‏ينجس، إلّا أن يتغيّر  بوصف النجاسة التي تكون للمتنجّس، كالماء المتغيّر  بالدم يقع في الكرّ  فيغيّر  لونه فيصير  أصفر، فإنّه ينجس.
مسألة 37: يكفي في حصول النجاسة التغيّر  بوصف النجس في الجملة، ولو لم ‏يكن متّحداً معه، فإذا اصفرّ  الماء الكرّ  بملاقاة الدم تنجّس.

والثاني:وهو ما له مادّة على قسمين:
1. ما تكون مادّته طبيعيّة، وهذا إن صدق عليه ماء البئر  أو الماء الجاري لم‏ ينجس بملاقاة النجاسة وإن كان أقلّ من الكرّ، إلّا إذا تغيّر  على النهج الذي سبق بيانه، من غير  فرق في الماء الجاري بين ماء الأنهار  والعيون، وإن لم‏ يصدق عليه أحد العنوانين - كالراكد النابع على وجه الأرض - تنجّس بملاقاة النجاسة إذا كان قليلاً ما لم يجرِ  ولو بعلاجٍ بحيث يصدق عليه الماء الجاري.
2. ما لا تكون مادّته طبيعيّة كماء الحمّام، وسيأتي بيان حكمه في المسألة (51).
مسألة 38: يعتبر  في صدق عنوان (الجاري) وجود مادّة طبيعيّة له، والجريان ولو بعلاجٍ، والدوام ولو في الجملة كبعض فصول السنة، ولا يعتبر  فيه اتّصاله بالمادّة بل الاستمداد الفعليّ منها، ولا ينافيه الانفصال الطبيعيّ كما لو كانت المادّة من فوق تترشّح وتتقاطر، فإنّه يكفي ذلك في عاصميّته.
مسألة 39: ليس الراكد المتّصل بالجاري في حكم الجاري في عدم تنجّسه بملاقاة النجس والمتنجّس، فالحوض المتّصل بالنهر  بساقية ينجس بالملاقاة إذا كان المجموع أقلّ من الكرّ، وكذا أطراف النهر  فيما لا يعدّ جزءاً منه عرفاً.
مسألة 40: إذا تغيّر  بعض الماء الجاري دون بعضه الآخر  فالطرف السابق على موضع التغيّر  لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلاً، والطرف الآخر  حكمه حكم الراكد إن تغيّر  تمام قطر  ذلك البعض، وإلّا فالمتنجّس هو المقدار  المتغيّر  فقط.
مسألة 41: إذا شكّ في ماء جارٍ  أنّ له مادّة طبيعيّة أم لا وكان قليلاً، يحكم بنجاسته بالملاقاة ما لم يكن مسبوقاً بوجودها.
مسألة 42: ماء المطر  معتصم لا ينجس بمجرّد ملاقاة النجس إذا نزل عليه ما لم‏ يتغيّر  أحد أوصافه الثلاثة على النهج المتقدّم، وكذا لو نزل أوّلاً على ما يعدّ ممرّاً له عرفاً - ولو لأجل الشدّة والتتابع - كورق الشجر  ونحوه، وأمّا إذا نزل على ما لا يعدّ ممرّاً فاستقرّ  عليه أو نزا منه ثُمَّ وقع على النجس كان محكوماً بالنجاسة.
مسألة 43: إذا اجتمع ماء المطر  في مكان وكان قليلاً فإن كان يتقاطر  عليه المطر، فهو معتصم كالكثير، وإن انقطع عنه التقاطر  كان بحكم القليل.
مسألة 44: الماء المتنجّس إذا امتزج معه ماء المطر  بمقدار  معتدّ به - لا مثل القطرة أو القطرات - طهر، وكذا ظرفه إذا لم يكن من الأواني وإلّا فلا يطهر  إلّا بالغسل ثلاثاً على الأحوط لزوماً.
مسألة 45: يعتبر  في جريان حكم ماء المطر  أن يصدق عرفاً أنّ النازل من السماء (ماء مطر) وإن كان الواقع على المتنجّس قطرات منه، وأمّا إذا كان مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة فلا يشمله حكم ماء المطر .
مسألة 46: الفراش المتنجّس إذا تقاطر  عليه المطر  ونفذ في جميعه طهر  الجميع، ولا يحتاج إلى العصر  أو التعدّد، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر  ما وصل إليه دون غيره، وهكذا الحال في الثوب المتنجّس بغير  البول، وأمّا المتنجّس به فلا يطهر  إلّا بالغسل مرّتين على الأحوط لزوماً، هذا إذا لم يكن فيهما عين النجاسة، وإلّا فلا بُدَّ من زوال عينها، ويكفي التقاطر  المزيل فيما لا يعتبر  فيه التعدّد.
مسألة 47: الأرض المتنجّسة تطهر  بوصول المطر  إليها، بشرط أن يكون من السماء مباشرة ولو بإعانة الريح أو ممّا يعدّ ممرّاً له عرفاً، وأمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر  لا يعدّ ممرّاً له عرفاً - كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان فوصل إلى الأرض المتنجّسة - فلا يكون مطهّراً بمجرّد وصوله، بل يكون حكمه حكم الماء القليل فيعتبر  فيه ما يعتبر  في مطهريّته، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف حال استمرار  التقاطر  من السماء طهر .
مسألة 48: إذا تقاطر  المطر  على عين النجس فترشّح منها على شيء آخر  لم ‏ينجس، إذا لم ‏يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيّراً.
مسألة 49: في مقدار  الكرّ  بحسب المساحة أقوال، والمشهور  بين الفقهاء (رضوان الله تعالی عليهم) اعتبار  أن يبلغ مكعّبه ثلاثة وأربعين شبراً إلّا ثمن شبر  وهو الأحوط استحباباً، وإن كان يكفي بلوغه ستّة وثلاثين شبراً أي ما يعادل (384) لتراً تقريباً، وأمّا تقديره بحسب الوزن فلا يخلو عن إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط فيه.
مسألة 50: لا فرق في اعتصام الكرّ  بين تساوي سطوحه واختلافها، ولا بين وقوف الماء وركوده وجريانه، نعم إذا كان الماء متدافعاً لا تكفي كرّيّة المجموع ولا كرّيّة المتدافع إليه في اعتصام المتدافع منه، نعم تكفي كرّيّة المتدافع منه بل وكرّيّة المجموع في اعتصام المتدافع إليه وعدم تنجّسه بملاقاة النجس.
مسألة 51: لا فرق بين ماء الحمّام وغيره في الأحكام، فما في الحيـــاض الصغيـــــرة - إذا كان متّصلاً بالمادّة، وكانت وحدها أو بضميمة ما في الحياض إليها كرّاً - اعتصم، وأمّا إذا لم ‏يكن متّصلاً بالمادّة، أو لم‏ تكن المادّة - ولو بضمّ ما في الحياض إليها - كرّاً فلا يعتصم.
مسألة 52: الماء الموجود في أنابيب الإسالة المتعارفة في زماننا لا يعدّ من الماء الجاري بل من الماء الكرّ، فلا يكفي أن يغسل به البدن أو اللباس المتنجّس بالبول مرّة واحدة بل لا بُدَّ من أن يغسل مرّتين علی الأحوط لزوماً.

وإذا كان الماء الموضوع في طشت ونحوه من الأواني متنجّساً فجرى عليه ماء الأنبوب وامتزج به طهر  واعتصم، وكان حكمه حكم ماء الكرّ  في تطهير  المتنجّس به، هذا إذا لم‏ ينقطع الماء عنه وإلّا تنجّس على الأحوط لزوماً، إلّا إذا كان الإناء مسبوقاً بالغسل مرّتين، وإذا كان الماء المتنجّس موضوعاً في غير  الأواني من الظروف فحكمه ما سبق إلّا أنّه لا يتنجّس بانقطاع ماء الأنبوب عنه.
                    الفصل الثالث
              حكم الماء القليل   
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر  طاهر  ومطهِّر  من الحدث والخبث.

والمستعمل في رفع الحدث الأكبر  طاهر  ومطهِّر  من الخبث والحدث أيضاً وإن كان الأحوط استحباباً عدم استعماله في رفع الحدث إذا تمكّن من ماء آخر، وإلّا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمّم.

والمستعمل في رفع الخبث نجس، نعم نجاسته في الغسلة غیر  المزیلة لعین النجاسة مبنیّة علی الأحتیاط اللزوميّ، سواء أکان ممّا یتعقَّب استعماله طهارة المحلّ أو لا.

وماء الاستنجاء كسائر  الغسالات، ولكن لا يجب الاجتناب عن ملاقيه إذا لم ‏يتغيّر  بالنجاسة ولم ‏تتجاوز  نجاسة الموضع عن المحلّ المعتاد، ولم ‏تصحبه أجزاء النجاسة متميّزة، ولم ‏تصحبه نجاسة أُخرى من الخارج أو الداخل فإذا اجتمعت هذه الشروط لم يجب التجنّب عن ملاقيه.
                       الفصل الرابع 
               حكم الماء المشتبه 
إذا علم - إجمالاً - بنجاسة ماء أحد الإناءين سواء أعلم بطهارة ماء الآخر  أم شكّ فيها لم ‏يجز  له رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث به، ولكن لا يجب الاجتناب عن الملاقي لأحدهما، إلّا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة، أو تحقّقت الملاقاة لجميع الأطراف ولو كان الملاقي متعدّداً.

وإذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز  رفع الخبث بالغسل بأحدهما، ثُمَّ الغسل بالآخر، وكذلك رفع الحدث.

وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرّف بكلٍّ منهما، ولكن لو غُسل متنجّس بأحدهما طهر، ولا يرفع بأحدهما الحدث.

وإذا كانت أطراف الشبهة غير  محصورة جاز  استعمال بعضها ولكن لا بحدّ يطمأنّ معه باستعمال المتنجّس مثلاً.

وضابط غير  المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدّاً يوجب كون احتمـال النجاسـة - مثلاً - في كلِّ طرف موهوماً لا يعبأ به العقلاء، ولو شكّ في كون الشبهة محصورة أو غير  محصورة فالأحوط وجوباً إجراء حكم المحصورة عليها.
              الفصل الخامس 
         حكم الماء المضاف
الماء المضاف - كماء الورد ونحوه - وكذا سائر  المائعات ينجس بمجرّد الملاقاة للنجاسة ولا أثر  للكرّيّة في عاصميّته، ولكــــن إذا كان متـــدافعاً عــلى النجاســة بقــوّة - كالجاري من العالي والخارج من الفوّارة - تختصّ النجاسة حينئذٍ بالجزء الملاقي للنجاسة، ولا تسري إلى العمود.وإذا تنجّس الماء المضاف لا يطهر  بالتصعيد، ولا باتّصاله بالماء المعتصم كماء المطر  أو الكرّ، نعم لا بأس باستهلاكه فيه. ومثل المضاف في الحكم المذكور  سائر  المائعات.
مسألة 53: الماء المضاف لا يرفع الخبث ولا الحدث حتّى في حال الاضطرار  تذييل:
الأسئار  كلّها طاهرة، إلّا سؤر  الكلب والخنزير  وکذلك الكافر  غير  الكتابيّ علی الأحوط لزوماً، وأمّا الكتابيّ فيحكم بطهارة سؤره وإنْ كان الأحوط استحباباً الاجتناب عنه.


اول شهر ربيع الآخر السيد السيستاني






استفتاءات شرعية السيد علي السيستاني 

 اعلن مكتب سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) في النجف الاشرفان يوم غد الثلاثاء الموافق 17/11/2020 هو اول يوم من شهر ربيع الآخر لعام 1442 للهجرة

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 29



 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 29: العدالة - التي مرّ  أنّها تعتبر  في مرجع التقليد - هي: الاستقامة في جادّة الشريعة المقدّسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس، وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤمِّن، ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة، وترتفع العدالة بمجرّد وقوع المعصية وتعود بالتوبة والندم.


السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 28


 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 28: إذا تعارض الناقلان في فتوى المجتهد فإنْ حصل الاطمئنان الناشئ من تجميع القرائن العقلائيّة بكون ما نقله أحدهما هو فتواه فعلاً فلا إشكال، وإلّا فإن لم ‏يمكن الاستعلام من المجتهد عمل بالاحتياط، أو رجع إلى غيره - وفق ما سبق -، أو أخّر  الواقعة إلى حين التمكّن من الاستعلام.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 27

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 27: إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه - على الأحوط - إعلام من سمع منه ذلك، إذا كان لنقله دخل في عدم جري السامع على وفق وظيفته الشرعيّة، وإلّا لم يجب إعلامه، وكذا الحال فيما إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه.وأمّا إذا تبدّل رأي المجتهد فلا يجب عليه إعلام مقلّديه، فيما إذا كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد، وكذلك لا يجب على الناقل إعلام تبدّل الرأي.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 26

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 26: حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز  نقضه حتّى لمجتهد آخر، إلّا إذا كان مخالفاً لما ثبت قطعاً من الكتاب والسنة، نعم لا يكون حكمه مغیّراً للواقع، مثلاً : من علـم أنّ المـال الـذي حكــم بـه للمدّعــي ليــس ملـكاً له لا يجـوز  ترتيب آثار  ملكيّته.

السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 25

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 25: المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، وأمّا المنصوب من قبله وليّاً وقيّماً ففي انعزاله بموته إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في ذلك.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 24

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 24: الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكّله لا تقليد نفسه فیما لا يكون مأخوذاً بالواقع بلحاظ نفس العمل أو آثاره، وإلّا فاللازم مراعاة كلا التقليدين، وكذلك الحكم في الوصيّ.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 23

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 23: إذا شكّ في موت المجتهد أو في تبدّل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز  تقليده، جاز  البقاء على تقليده إلى أن يتبيّن الحال.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 22

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 22: المتجزّئ في الاجتهاد يجوز  له العمل بفتوى نفسه، بل يجوز  لغيره العمل بفتواه إلّا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأعلم، أو فتوى من يساويه في العلم - على تفصيل علم ممّا سبق - وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم إذا عرف مقداراً معتدّاً به من الأحكام التي يتوقّف عليها القضاء.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 21

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 21: يحرم الإفتاء على غير  المجتهد مطلقاً، وأمّا من يفقد غير  الاجتهاد من سائر  الشروط فيحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها.ويحرم القضاء على من ليس أهلاً له، ولا يجوز  الترافع إليه ولا الشهادة عنده إذا لم‏ ينحصر  استنقاذ الحقّ المعلوم بذلك، وكذا المال المأخوذ بحكمه حرام إذا لم يكن شخصيّاً أو مشخّصاً بطريق شرعيّ، وإلّا فهو حلال، حتّى فيما إذا لم ينحصر  استنقاذه بالترافع إليه وإن أثم في طريق الحصول عليه في هذا الفرض.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 20

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 20: تقدّم أنّه يشترط في مرجع التقليد أن يكون مجتهداً عادلاً، وتثبت العدالة بأُمور :

الأوّل: العلم الوجدانيّ أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائيّة كالاختبار  ونحوه.

الثاني: شهادة عادلين بها.

الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الدينيّ، وهو يثبت أيضاً بأحد الأمرين الأوّلين.ويثبت الاجتهاد - والأعلميّة أيضاً - بالعلم، وبالاطمئنان - بالشرط المتقدّم - وبشهادة عادلين من أهل الخبرة، بل يثبت بشهادة من يثق به من أهل الخبرة وإن كان واحداً، ولكن يعتبر  في شهادة أهل الخبرة أن لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ومع التعارض يأخذ بشهادة من كان منهما أكثر  خبرة بحدّ يكون احتمال إصابة الواقع في شهادته أقوى من احتمالها في شهادة غيره.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 19

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 19: يجب تعلّم المسائل التي يبتلى بها عادة - كجملة من مسائل الشكّ والسهو في الصلاة - لئلّا يقع في مخالفة تكليف إلزاميّ متوجّه إليه عند ابتلائه بها.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 18

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 18: يجـب تعـلّم أجـزاء العـبادات الـواجـبة وشـروطـها، ويكـفي أن يعـلم إجـمالاً أنّ عبـاداته جامعـة لما يعتـبر  فيـها من الأجزاء والشروط، ولا يلزم العـلم تـفصـيلاً بـذلك، وإذا عـرضـت لـه في أثنــاء العبـادة مســألة لا يـعرف حكـمها جاز  لــه العمـل عـلى بعـض الاحتـمالات، ثُمَّ يـسـأل عنها بعـد الـفـراغ، فإن تبـيّنت لـه الصـحّة اجـتـزأ بالـعـمل، وإن تـبـيّن البـطلان أعـاده.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 17

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 17: إذا قلّد المجتهد وعمل على رأيه، ثُمَّ مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحيّ، فلا إشكال في أنّه لا تجب عليه إعادة الأعمال الماضية التي كانت على خلاف رأي الحيّ فيما إذا لم يكن الخلل فيها موجباً لبطلانها مع الجهل القصوريّ، كمن ترك السورة في صلاته اعتماداً على رأي مقلَّده ثُمَّ قلّد من يقــول بوجـوبها، فإنّه لا تجب علـيه إعادة ما صلّاها بغـير  سـورة، بـل المختار  أنّه لا تجب إعادة الأعمال الماضية ويجتزئ بها مطلـقاً حتّى في غيـر  هذه الصـورة.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 16

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 16: إذا قلّد مجتهداً يجوّز  البقاء على تقليد الميّت مطلقاً أو في الجملة فمات ذلك المجتهد، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء.

وإذا قلّد مجتهداً فمات فقلّد الحيّ القائل بجواز العدول إلى الحيّ، أو بوجوبه مطلقاً، أو في خصوص ما لم‏ يتعلّمه من فتاوى الأوّل فعدل إليه ثُمَّ مات، يجب الرجوع في هذه المسألة إلى أعلم الأحياء، والمختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم بالاختلاف بينهم في الفتوى - كما هو محلّ الكلام - فلو كان المجتهد الأوّل هو الأعلم - في نظره - من الآخرين، لزمه الرجوع إلى تقليده في جميع فتاواه. 

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 15

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 15: إذا توقّف المجتهد عن الفتوى في مسألة أو عدل من الفتوى إلى التوقّف تخـيَّر المقلِّد بين الرجوع إلى غيـره - وفـق ما سبق - والاحتياط إن أمكـن.

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 14

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 14: لا يجوز العدول إلى الميّت - ثانياً - بعد العدول عنه إلى الحيّ والعمل مستنداً إلى فتواه، إلّا إذا ظهر أنّ العدول عنه لم ‏يكن في محلّه، كما لا يجوز العدول من الحيّ إلى الحيّ إلّا إذا صار الثاني أعلم أو لم يعلم الاختلاف بينهما في المسائل التي فی معرض ابتلائه، وأمّا مع التساوي والعلم بالاختلاف ففیه تفصیل یظهر ممّا تقدّم في المسألة (8).

السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 13

 السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله 

مسألة 13: إذا قلّد من لم ‏يكن جامعاً للشروط، والتفت إليه بعد مدّة، فإن كان معتمداً في ذلك على طريق معتبر شرعاً وقد تبيّن خطؤه لاحقاً كان كالجاهل القاصر وإلّا فكالمقصّر، ويختلفان في المعذوريّة وعدمها، كما قد يختلفان في الحكم بالإجزاء وعدمه، حسبما مرَّ بيانه في المسألة الحادية عشرة.

الامام الحسين

يوم الجمعة | دعاء كميل كامل | كميل ابن زياد | تيك توك | جمعة مباركة

 جمعة مباركة  دعاء كميل كامل  #دعاء دعاء يوم الجمعة  https://vt.tiktok.com/ZSUvgxJ2w/