سورة التكاثر القرآن الكريم للرزق
السيد السيستاني منهاج الصالحين أجزاء الوضوء الفصل الأول الفصل الثاني أحكام الجبائر
الفصل الأوّل
أجزاء الوضوء وهي
غَسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين، فهنا أُمور
الأوّل: يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولاً، وما اشتملت عليه الإصبع الوسطى والإبهام عرضاً، والخارج عن ذلك ليس من الوجه وإن وجب إدخال شيء من الأطراف إذا لم يحصل العلم بإتيان الواجب إلّا بذلك، والأحوط لزوماً الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل، ويكفي في ذلك الصدق العرفيّ، فيكفي صبّ الماء من الأعلى ثُمَّ إجراؤه على كلّ من الجانبين على النهج المتعارف من كونه على نحو الخط المنحني، ولو صبّ الماء من الأسفل وغسل من الأعلی بإعانة الید کفی، نعم لا یکفي مجرّد إمرار الید علی محلّ الصبّ بنیّة الوضوء، بل لا بُدَّ من أن یکون فیها من الماء ما یصدق معه الغسل عرفاً.
مسألة 69: غير مستوي الخلقة من جهة التحديد الطوليّ في ناحية الذقن يعتبر ذقن نفسه، وفي ناحية منبت الشعر - بأن كان أغمّ قد نبت الشعر على جبهته، أو كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدَّم رأسه - يرجع إلى المتعارف، وأمّا غير مستوي الخلقة من جهة التحديد العرضيّ لكبر الوجه، أو صغره، أو لطول الأصابع أو قصرها فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى والإبهام المتناسبتان مع وجهه.
مسألة 70: الشعر النابت فيما دخل في حدّ الوجه يجب غَسل ظاهره، ولا يجب إيصال الماء إلى الشعر المستور، فضلاً عن البشرة المستورة، نعم ما لا يحتاج غسله إلى بحث وطلب يجب غسله، كما إذا كان شاربه طويلاً من الطرفين ساتراً لغير منبته، أو كان شعر قصاصه متدلّياً على جبهته فإنّه يجب غسل البشرة المستورة بهما، وكذا الحال في الشعر الرقيق النابت في البشرة فإنّه يغسل مع البشرة، ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوباً.
مسألة 71: لا يجب غَسل باطن العين والفم والأنف، ومطبق الشفتين والعينين، إلّا شیئاً منها من باب المقدّمة إذا لم یحصل الیقین بتحقّق المأمور به إلّا بذلك.
مسألة 72: الشعر النابت في الخارج عند الحدّ إذا تدلّى على ما دخل في الحدّ لا يجب غَسله، وكذا المقدار الخارج عن الحدّ وإن كان نابتاً في داخل الحدّ كمسترسل اللحية.
مسألة 73: إذا بقي ممّا في الحدّ شيء لم يغسل - ولو بمقدار رأس إبرة - لا يصحّ الوضوء، فيجب أن يلاحظ آماقه وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع، وكذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شيء من الوسخ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع.
مسألة 74: إذا تيقّن وجود ما يشكّ في مانعيّته عن المسح يجب تحصيل اليقين أو الاطمئنان بزواله، وأمّا ما يشكّ في مانعيّته عن الغَسل فيكفي إحراز وصول الماء إلى البشرة ولو من غير إزالته، ولو شكّ في أصل وجود المانع يجب الفحص عنه إلّا مع الاطمئنان بعدمه، نعم الوسواسيّ ونحوه ممّن ليس لشكّه منشأ عقلائيّ لا يعتني به.
مسألة 75: الثقبة في الأنف - موضع الحلقة أو الخزامة - لا يجب غسل باطنها بل يكفي غَسل ظاهرها، سواء أكانت فيها الحلقة أم لا. الثاني: يجب غَسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب الابتداء بالمرفقين، ثُمَّ الأسفل منها فالأسفل - عرفاً - إلى أطراف الأصابع.والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي، ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها.
ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غَسلهما، وكذا اللحم الزائد، والإصبع الزائدة.ولو كان له يد زائدة فوق المرفق بحيث لا يطلق عليها اليد إلّا مسامحة لا يجب غسلها بل يكفي غسل اليد الأصليّة، ولو اشتبهت الزائدة بالأصليّة غسلهما جميعاً واحتاط بالمسح بهما.
مسألة 76: المرفق: مجمع عظمي الذراع والعضد، ويجب غَسله مع اليد.
مسألة 77: يجب غَسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة، حتّى الغليظ منه على الأحوط وجوباً.
مسألة 78: إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب إخراجها إلّا إذا كان ما تحتها محسوباً من الظاهر، فيجب غَسله حينئذٍ ولو بإخراجها.
مسألة 79: الوسخ الذي يكون على الأعضاء إذا لم يعدّ شيئاً زائداً على البشرة فلا تجب إزالته، وإن عدّ كذلك تجب إزالته إذا كان مانعاً عن وصول الماء إليها، وإلّا لم تجب إزالته كالبياض الذي يتبيّن على اليد من الجصّ ونحوه.
مسألة 80: ما يقوم به البعض من غير المتفقّهين من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفّين بالغسل المستحبّ قبل الوجه باطل.
مسألة 81: يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه أو من طرف المرفق، مع مراعاة غَسل الأعلى فالأعلى فيهما على ما مرّ، ولا فرق في ذلك بين غَسل اليد اليمنى واليسرى، فيجوز أن ينوي الغَسل لليسرى بإدخالها في الماء من المرفق، ولا يلزم تعذّر المسح بماء الوضوء لأنَّ الماء الخارج معها يعدّ من توابع الغسل عرفاً، هذا إذا غسل اليمين رمساً أيضاً، وأمّا إذا غسلها بالصبّ عليها فلا إشكال على كلّ حالٍ إذ يمكن مسح القدمين بها، لما سيأتي من جواز المسح بكلٍّ من اليدين على كلا القدمين، هذا وأمّا قصد الغَسل بإخراج العضو من الماء تدريجاً فهو غير مجزٍ علی الأحوط لزوماً.
مسألة 82: الوسخ تحت الأظفار تجب إزالته إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر وكان مانعاً من وصول الماء إليه، وهكذا الحال فيما إذا قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً.
مسألة 83: إذا انقطع لحم من اليدين غَسل ما ظهر بعد القطع، ويجب غسل ذلك اللحم أيضاً ما دام لم ينفصل - وإن كان اتّصاله بجلدة رقيقة - إذا لم يعدّ شيئاً خارجيّاً وإلّا فلا يجب غسله، كما لا يجب غسل الجلدة التي اتّصل بسببها إلّا بالمقدار الذي يعدّ من توابع اليد، وكذا لا يجب قطع اللحم عنها ليغسل موضع اتّصالها به، نعم لو عدّت الجلدة شيئاً خارجيّاً فلا بُدَّ من إزالتها.
مسألة 84: الشقوق التي تحدث على ظهر الكفّ - من جهة البرد - إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء إليها وإلّا فلا، ومع الشكّ فالأحوط وجوباً الإيصال.
مسألة 85: ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء، ويجزیٔ غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلاً.
مسألة 86: يجوز الوضوء بماء المطر إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غَسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى على ما تقدّم، وكذلك بالنسبة إلى يديه.
ولو قام تحت الميزاب أو نحوه ولم ينوِ الغَسل من الأوّل حتّى جرى الماء على جميع محالّ الغَسل، لا يكفيه - على الأحوط لزوماً - أن يمسح بيده على وجهه بقصد غَسله، وكذا على يديه وإن حصل الجريان بذلك.
مسألة 87: إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غَسله أو من الباطن فالأحوط وجوباً غَسله.الثالث: يجب مسح مقدّم الرأس - وهو ما يقارب ربعه ممّا يلي الجبهة - بما بقي من بلّة اليد، ويكفي فيه المسمّى طولاً وعرضاً، والأحوط استحباباً أن يكون العرض قدر ثلاثة أصابع مضمومة، والطول قدر طول إصبع، كما أنّ الأحوط استحباباً أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل وأن يكون بباطن الكفّ وبنداوة الكفّ اليمنى.
مسألة 88: يكفي المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم، بشرط أن لا يخرج بمدّه عن حدّه، فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجزِ المسح عليه.
مسألة 89: لا تضرّ كثرة بلل الماسح وإن حصل معه الغَسل.
مسألة 90: يكفي المسح بأيّ جزء من أجزاء اليد الواجب غسلها في الوضوء، ولكن الأحوط استحباباً - كما مرّ - المسح بباطن الكفّ، ومع تعذّره فالأحوط الأولى المسح بظاهرها إن أمكن، وإلّا فبباطن الذراع.
مسألة 91: يعتبر أن لا يكون على موضع المسح بلّة ظاهرة، ولا تضرّ إذا كانت نداوة محضة أو مستهلكة.
مسألة 92: لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجزِ المسح به، نعم لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى ببلل اليد اليسرى الناشئ من الاستمرار في غَسل اليسرى بعد الانتهاء من غَسلها، إمّا احتياطاً أو للعادة الجارية.
مسألة 93: لو جفّ ما على اليد من البلل لعذر، أخذ من بلل لحيته ومسح بها، والأحوط الأولى أن يأخذ البلّة من لحيته الداخلة في حدّ الوجه وإن جاز له الأخذ من المسترسل أيضاً إلّا ما خرج عن المعتاد، فإن لم يتيسّر له ذلك أعاد الوضوء، ولا يكتفي بالأخذ من بلّة الوجه على الأحوط وجوباً.
مسألة 94: لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحرّ أو غيره حتّى لو أعاد الوضوء جاز المسح بماءٍ جديدٍ وإن كان الأحوط استحباباً الجمع بينه وبين التيمّم.
مسألة 95: لا يجوز المسح على العمامة والقناع أو غيرهما من الحائل وإن كان شيئاً رقيقاً لا يمنع من وصول الرطوبة إلى ما تحته.الرابع: يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى المفصل بين الساق والقدم، ولا یكفي المسح إلی قبّة القدم علی الأحوط لزوماً، ویکفي المسمّی عرضاً.
والأحوط استحباباً تقديم الرجل اليمنى على اليسرى وإن كان يجوز مسحهما معاً، نعم الأحوط لزوماً عدم تقديم اليسرى على اليمنى، كما أنّ الأحوط استحباباً أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى وإن كان يجوز مسح كلّ منهما بكلّ منهما، وحكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول، وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس، وحكم البلّة وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق.
مسألة 96: لا يجب المسح على خصوص البشرة، بل يجوز المسح على الشعر النابت فيها أيضاً إذا عدّ من توابع البشرة بأن لم يكن خارجاً عن المتعارف، وإلّا وجب المسح على البشرة.
مسألة 97: لا يجزیٔ المسح على الحائل - كالخفّ والجورب - لغير ضرورة، بل يشكل أيضاً الاجتزاء به مع الضرورة في غير حال التقيّة الخوفيّة، فلا يترك الاحتياط حينئذٍ بضمّ التيمّم، وأمّا في حال التقيّة فيجتزئ به وإن كان الاحتياط في محلّه.
مسألة 98: لو دار الأمر بين المسح على الخُفّ والغَسل للرجلين للتقيّة، اختار الثاني إذا كان متضمّناً للمسح ولو بماءٍ جديد، وأمّا مع دوران الأمر بين الغَسل بلا مسح وبين المسح على الحائل فيتخيّر بينهما.
مسألة 99: يعتبر عدم المندوحة في مكان التقيّة، فلو أمكنه ترك التقيّة وإراءة المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقيّة، بل يعتبر عدم المندوحة في الحضور في مكان التقيّة وزمانها أيضاً، ولا يترك الاحتياط ببذل المال لرفع الاضطرار وإن كان عن تقيّة ما لم يستلزم الحرج.
مسألة 100: إذا زالت التقيّة المسوّغة لغَسل الرجلين أو المسح على الحائل ولم يمكن إكمال الوضوء على الوجه الصحيح شرعاً لفوات الموالاة - مثلاً - وجبت إعادته.
مسألة 101: لو توضّأ على خلاف مقتضى التقيّة لم تجب الإعادة.
مسألة 102: يجوز في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج، ويجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرّها قليلاً بمقدار صدق المسح، بل يجوز النكس على الوجهين بأن يبتدئ من الكعبين وينتهي بأطراف الأصابع.
الفصل الثاني
أحكام الجبائر
من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة - لكسر أو قرح أو جرح - فإن تمكّن من غَسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء وجب، ولا يلزم في الصورة الثانية أن يكون الغَسل من الأعلى إلى الأسفل، وإن لم يتمكّن من الغسل - بأن كان ضرريّاً أو حرجيّاً ولو من جهة كون النزع كذلك - فالأحوط وجوباً عدم الاكتفاء بغسل ما حولها بل يمسح عليها ولا يجزیٔ غسلها عن مسحها، ولا بُدَّ من استيعابها بالمسح إلّا ما يتعسّر استيعابه بالمسح عادة، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها.
هذا إذا كانت الجبيرة في بعض مواضع الغَسل، وأمّا إذا كانت في بعض مواضع المسح فمع عدم إمكان نزعها والمسح على البشرة يتعيّن المسح عليها بلا إشكال.
مسألة 103: الجروح والقروح والكسور المعصّبة أو المغطّاة بالدواء حكمها حكم المجبّرة المتقدّم، وأمّا الجروح والقروح المكشوفة فإن كانت في أحد مواضع الغَسل وجب غَسل ما حولها، والأحوط استحباباً المسح عليها إن أمكن، ولا يجب وضع خرقة عليها ومسحها وإن كان ذلك أحوط استحباباً، وأمّا الكسر المكشوف في مواضع الغَسل أو المسح فالمتعيّن فيه التيمّم، كما هو المتعيّن في القروح والجروح المكشوفة في مواضع المسح.
مسألة 104: اللطوخ المطليّ بها العضو للتداوي - ولو كان عن ألم أو ورم أو نحوهما - يجري عليها حكم الجبيرة، وأمّا الحاجب اللاصق اتّفاقاً - كالقير ونحوه - فإن أمكن رفعه وجب، وإلّا وجب التيمّم إن لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلّا جمع بين الوضوء والتيمّم.
مسألة 105: يختصّ الحكم المتقدّم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد الجرح أو القرح أو الكسر، وأمّا في غيرها كالعصابة التي يعصّب بها العضو - لألم أو ورم ونحو ذلك - فلا يُجزیٔ المسح عليها بل يجب التيمّم إن لم يمكن غَسل المحلّ لضرر ونحوه.وإذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو - كما إذا كان تمام الوجه أو إحدى اليدين أو الرجلين مجبّراً - جرى عليها حكم الجبيرة غير المستوعبة، وأمّا مع استيعاب الجبيرة لتمام الأعضاء أو معظمها فالأحوط لزوماً الجمع بين الوضوء مع المسح على الجبيرة وبين التيمّم.وأمّا الجبيرة النجسة التي لا يصلح أن يمسح عليها فإن أمكن تطهيرها أو تبديلها ولو بوضع خرقة طاهرة عليها بنحو تعدّ جزءاً منها وجب ذلك، فيمسح عليها ويغسل أطرافها، وإن لم يمكن اكتفى بغسل أطرافها.
هذا إذا لم تزد الجبيرة على الجرح بأزيد من المقدار المتعارف، وأمّا لو زادت عليه فإن أمكن رَفْعُها رَفَعَها وغسل المقدار الصحيح ثُمَّ وضع عليه الجبيرة الطاهرة، أو طهّرها ومسح عليها، وإن لم يمكن ذلك فإن كان من جهة إيجابه ضرراً على الجرح مسح على الجبيرة، وإن كان لأمر آخر كالإضرار بالمقدار الصحيح وجب عليه التيمّم إن لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلّا فالأحوط لزوماً الجمع بين الوضوء والتيمّم.
مسألة 106: يجري حكم الجبيرة في الأغسال غير غُسل الميّت كما كان يجري في الوضوء، ولكنّه يختلف عنه بأنّ المانع عن الغُسل إذا كان قرحاً أو جرحاً - سواء أكان المحلّ مجبوراً أم مكشوفاً - تخيّر المكلّف بين الغُسل والتيمّم، وإذا اختار الغُسل وكان المحلّ مكشوفاً فالأحوط استحباباً أن يضع خرقة على موضع القرح أو الجرح ويمسح عليها، وإن كان يجوز الاجتزاء بغَسل أطرافه، وأمّا إذا كان المانع كسراً فإن كان محلّ الكسر مكشوفاً تعیّن علیه التیمّم، وإن كان مجبوراً تعيّن عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة، ولو لم یتمكّن من المسح علیها تعیّن علیه التیمّم إن لم تكن الجبیرة في مواضعه، وإلّا فالأحوط لزوماً الجمع بین الاغتسال بغسل بقیّة البدن والتیمّم.
مسألة 107: لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلّتها، والأحوط الأولى فيما إذا لم تكن مستوعبة له أن يمسح بغير موضع الجبيرة.
مسألة 108: الأرمد إن كان يضرّه استعمال الماء مطلقاً تيمّم، وإن أمكن غسل ما حول العين فالأحوط وجوباً له الجمع بين الوضوء والتيمّم.هذا إذا لم تكن العين مستورة بالدواء وإلّا فيلزمه الوضوء جبيرة.
مسألة 109: إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت أجزأ وضوؤه، سواء برئ في أثناء الوضوء أم بعده، قبل الصلاة أم في أثنائها أم بعدها، ولا تجب عليه إعادته لغير ذات الوقت كالصلوات الآتية، إلّا في الموارد التي جمع فيها بين التيمّم والوضوء جبيرة فإنّه لا بُدَّ من إعادة الوضوء للأعمال الآتية، وكذلك الحكم فيما لو برئ في سعة الوقت بعد إتمام الوضوء، وأمّا إذا برئ في أثنائه فلا بُدَّ من استئناف الوضوء أو العود إلى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة.
مسألة 110: إذا كان في عضو واحد جبائر متعدّدة يجب الغَسل أو المسح في فواصلها.
مسألة 111: إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة، فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف وجب رفع المقدار الزائد وغسل الموضع السليم تحته إذا كان ممّا يغسل، ومسحه إذا كان ممّا يمسح، وإن لم يتمكّن من رفعه - أو كان فيه حرج أو ضرر على الموضع السليم نفسه - سقط الوضوء ووجب التيمّم إذا لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلّا جمع بينه وبين الوضوء علی الأحوط لزوماً، ولو كان رفعُه وغسل الموضع السليم أو مسحه يستلزم ضرراً على الموضع المصاب نفسه كان حكمه الوضوء مع المسح على الجبيرة.
مسألة 112: تقدّم في المسألة (103) أنّه يجزیٔ في الجرح المكشوف غسل ما حوله ولا يجب وضع طاهر عليه ومسحه وإن كان ذلك أحوط استحباباً، فإذا أراد الاحتياط وتمكّن من وضع ما لا يزيد على الجرح - بحيث لا يستر بعض الأطراف التي يجب غسلها - تعيّن ذلك، وإلّا وجب أوّلاً أن يغسل ما یمكن من أطرافه ثُمَّ يضعه ويمسح عليه.
مسألة 113: إذا أضرَّ الماء بأطراف الجرح بالمقدار المتعارف يكفي المسح على الجبيرة التي عليها أو يريد وضعها عليها، وأمّا إن كانت الأطراف المتضرّرة أزيد من المتعارف فيتعيّن عليه التيمّم إذا لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلّا فالأحوط لزوماً الجمع بينه وبين الوضوء.
مسألة 114: إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء، لكن كان بحيث يضرّه استعمال الماء في مواضعه فالمتعيّن التيمّم، وكذلك الحال فيما إذا كان الجرح أو نحوه في جزء من مواضع الوضوء وكان ممّا يضرّ به غسل جزء آخر اتّفاقاً دون أن يكون ممّا يستلزمه عادة - كما إذا كان الجرح في إصبعه واتّفق أنّه يتضرّر بغسل الذراع - فإنّه يتعيّن التيمّم في مثل ذلك أيضاً.
مسألة 115: لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه قد حدث باختياره - على وجه العصيان أو غيره - وبين أن لا يكون كذلك.
مسألة 116: إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضرّه نجاسة باطنها.
مسألة 117: محلّ الفصد داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرّاً يكفي المسح على الوصلة التي عليه إن لم تكن أزيد من المتعارف، وإلّا حلّها وغسل المقدار الزائد ثُمَّ شدّها، وأمّا إذا لم يمكن غسل المحلّ - لا من جهة الضرر، بل لأمر آخر كعدم انقطاع الدم مثلاً - فلا بُدَّ من التيمّم، ولا يجري عليه حكم الجبيرة.
مسألة 118: إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه، ولو مسح لم يصحّ وضوؤه على الأحوط لزوماً، وإن كان ظاهره مباحاً وباطنه مغصوباً فإن لم يُعَدّ مسح الظاهر تصرّفاً فيه فلا يضرّ، وإلّا لزم رفعه وتبديله، فإن لم يمكن أو كان مضرّاً بحدٍّ لا يجب معه الرفع فإن عدّ تالفاً جاز المسح عليه ولكن الأحوط لزوماً استرضاء المالك قبل ذلك، وإن لم يعدّ تالفاً وجب استرضاؤه، فإن لم يمكن فالأحوط لزوماً الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمّم.
مسألة 119: لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا تصحّ الصلاة فيه، فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه، فالذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته على ما مرّ .
مسألة 120: ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء، وإذا زال الخوف وجب رفعها.
مسألة 121: إذا أمكن رفع الجبيرة وغَسل المحلّ لكن كان موجباً لفوات الوقت وجب العدول إلى التيمّم إذا لم تكن الجبیرة في مواضعه وإلّا یجمع بین التیمّم والوضوء علی الأحوط لزوماً.
مسألة 122: الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصار كالشيء الواحد، ولم يمكن رفعه بعد البرء - بأن كان مستلزماً لجرح المحلّ وخروج الدم - لا يجري عليه حكم الجبيرة، بل تنتقـل الوظيفة إلى التيمّم إذا لم یكن في مواضعه وإلّا فالأحوط لزوماً هو الجمع بینه وبین الوضوء.
مسألة 123: إذا كان العضو صحيحاً لكن كان نجساً ولم يمكن تطهيره، لا يجري عليه حكم الجرح بل يتعيّن التيمّم.
مسألة 124: لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت بالمقدار المتعارف، كما أنّه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة، إلّا أن يحسب جزءاً منها بعد الوضع.
مسألة 125: الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث، وكذلك الغُسل.
مسألة 126: يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أوّل الوقت، ولا يجب عليه إعادتها وإن ارتفع عذره في الوقت.
مسألة 127: إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة - لاعتقاده الكسر مثلاً - فعمل بالجبيرة ثُمَّ تبيّن عدم الكسر في الواقع، لم يصحّ الوضوء ولا الغُسل، وأمّا إذا تحقّق الكسر فجبّره واعتقد الضرر في غَسله، فمسح على الجبيرة ثُمَّ تبيّن عدم الضرر يحكم بصحّة وضوئه وغسله.
وإذا اعتقد عدم الضرر فغَسل ثُمَّ تبيّن أنّه كان مضرّاً وكان وظيفته الجبيرة، ففي الصحّة إشكال فالأحوط وجوباً الإعادة، وكذا الحال فيما لو اعتقد الضرر ولكن ترك الجبيرة وتوضّأ أو اغتسل ثُمَّ تبيّن عدم الضرر وأنّ وظيفته غسل البشرة.
مسألة 128: في كلِّ موردٍ يعلم إجمالاً أنّ وظيفته الوضوء الجبيريّ أو التيمّم ولا يتيسّر له تعيينها يجب عليه الجمع بينهما.
السيد السيستاني منهاج الصالحين مسألة 32
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
بيان في المستحبات والمكروهات
مسألة 32: إنّ كثيراً من المستحبّات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلّة السنن، ولمّا لم تثبت عندنا فيتعيّن الإتيان بها برجاء المطلوبيّة، وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء المطلوبيّة، وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت وإليه أُنيب.
رحم الله امواتنا وامواتكم
ولاتنسوا والدي من خالص دعائكم
السيد السيستاني منهاج الصالحين مسألة 31
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
فصل اقسام الاحتياط
مسألة 31: الاحتياط المذكور في مسائل هذه الرسالة على قسمين: واجب ومستحبّ، ونعبِّر عن الاحتياط الواجب بـ (يجب على الأحوط أو الأحوط وجوباً أو لزوماً، أو وجوبه مبنيّ على الاحتياط أو لا يترك مقتضى الاحتياط فيه) ونحو ذلك.
ونعبِّر عن الاحتياط المستحبّ بـ (الأحوط استحباباً) أو (الأحوط الأولى).
واللّازم في موارد الاحتياط الواجب هو العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى مجتهد آخر مع رعاية الأعلم فالأعلم على التفصيل المتقدّم.
وأمّا في موارد الاحتياط المستحبّ فيجوز ترك الاحتياط والعمل وفق الفتوى المخالفة له.
السيد السيستاني منهاج الصالحين مسألة 30
فصل المحرمات في الشريعة المقدسة
مسألة 30: إنّ من أعظم المعاصي: الشرك بالله تعالی، واليأس من روح الله تعالی أي رحمته وفرجه، والأمن من مكر الله تعالی أي عذابه للعاصي وأخذه إيّاه من حيث لا يحتسب، وإنكار ما أنزله الله تعالی، والمحاربة لأولياء الله تعالی، واستحقار الذنب فإنّ أشدّ الذنوب ما استهان به صاحبه، وعقوق الوالدين وهو الإساءة إليهما بأيّ وجه يعدّ تنكّراً لجميلهما على الولد، وقتل المسلم بل كلّ محقون الدم وكذلك التعدّي عليه بجرح أو ضرب أو غير ذلك، وقذف المحصن والمحصنة وهو رميهما بارتكاب الفاحشة كالزناء من دون بيّنة عليه، وأكل مال اليتيم ظلماً، والبخس في الميزان والمكيال ونحوهما بأن لا يوفّی تمام الحقّ إذا كال أو وزن ونحو ذلك، والسرقة وكذلك كلّ تصرّف في مال المسلم ومَنْ بحكمه مِنْ دون رضاه، والفرار من الزحف، وأكل الربا بنوعيه المعامليّ والقرضيّ، والزناء واللواط والسحق والاستمناء وجميع الاستمتاعات الجنسيّة مع غير الزوج والزوجة، والقيادة وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء المحرّم، والدياثة وهي أن يرى زوجته تفجر ويسكت عنها ولا يمنعها منه، والقول بغير علم أو حجّة، والكذب حتّى ما لا يتضرّر به الغير ومن أشدّه حرمةً الكذب على الله تعالی أو على رسوله (صلّی الله علیه وآله) والأوصياء (علیهم السلام) وشهادة الزور والفتوى بغير ما أنزل الله، واليمين الغَموس وهي الحلف بالله تعالی كذباً في مقام فصل الدعوى، وكتمان الشهادة ممّن أشهد على أمر ثُمَّ طلب منه أداؤها بل وإن شهده من غير إشهاد إذا ميّز المظلوم من الظالم فإنّه يحرم عليه حجب شهادته في نصرة المظلوم.
ومن أعظم المعاصي أيضاً: ترك الصلاة متعمّداً وكذلك ترك صوم شهر رمضان وعدم أداء حجّة الإسلام ومنع الزكاة المفروضة، وقطيعة الرحم وهي ترك الإحسان إليه بأيّ وجه في مقام يتعارف فيه ذلك، والتعرّب بعد الهجرة والمقصود به الانتقال إلى بلد ينتقص فيه الدين أي يضعف فيه إيمان المسلم بالعقائد الحقّة أو لا يستطيع أن يؤدّي فيه ما وجب عليه في الشريعة المقدّسة أو يجتنب ما حرم عليه فيها، وشرب الخمر وسائر أنواع المسكرات وما يلحق بها كالفقّاع (البِيرَة)، وأكل لحم الخنزير وسائر الحيوانات محرّمة اللحم وما أزهق روحه على وجه غير شرعيّ، وأكل السحت ومنه ثمن الخمر ونحوها وأجر الزانية والمغنّية والكاهن وأضرابهم، والإسراف والتبذير والأوّل هو صرف المال زيادة على ما ينبغي والثاني هو صرفه فيما لا ينبغي، وحبس الحقوق الماليّة من غير عسر، ومعونة الظالمين والركون إليهم وكذلك قبول المناصــب مــن قبلهـم إلّا فيما إذا كــان أصل العمــل مشروعاً وكان التصــدّي له في مصلحــة المسلمين.
وغيبة المؤمن وهي أن يذكر بعيب في غيبته ممّا يكون مستوراً عن الناس، سواء أكان بقصد الانتقاص منه أم لا، وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غير ذلك ممّا يكون عيباً مستوراً عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب، وتختصّ الغيبة بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه أو ما هو في حكم ذلك، كما لا بُدَّ فيها من تعيين المغتاب فلو قال: (واحد من أهل البلد جَبان) لا يكون غيبة،
وكذا لو قال: (أحد أولاد زيد جَبان)، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة.ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم، والأحوط استحباباً الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتّب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له، بل لو عُدَّ الاستحلال تدارکاً لما صدر منه من هتك حرمة المغتاب فالأحوط لزوماً القیام به مع عدم المفسدة.
وتجوز الغيبة في موارد:منها: المتجاهر بالفسق فيجوز اغتيابه في غير العيب المستتر به.ومنها: الظالم لغيره فيجوز للمظلوم غيبته والأحوط وجوباً الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقاً.
ومنها: نصح المؤمن فتجوز الغيبة بقصد النصح كما لو استشاره شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه وإن استلزم إظهار عيبها، بل يجوز ذلك ابتداءً بدون استشارة إذا علم بترتّب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة.
ومنها: ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها.
ومنها: ما لو خيف على الدين من الشخص المغتاب فتجوز غيبته لئلّا يترتّب الضرر الدينيّ.ومنها: جرح الشهود.
ومنها: ما لو خيف على المغتاب أن يقع في الضرر اللازم حفظه عن الوقوع فيه فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه.
ومنها: القدح في المقالات الباطلة وإن أدّى ذلك إلى نقص في قائلها.ويجب النهي عن الغيبة بمناط وجوب النهي عن المنكر مع توفّر شروطه، والأحوط الأولى لسامعها أن ينصر المغتاب ويردّ عنه ما لم يستلزم محذوراً.
ومن أعظم المعاصي الأُخرى: سبّ المؤمن ولعنه وإهانته وإذلاله وهجاؤه وإخافته وإذاعة سرّه وتتبّع عثراته والاستخفاف به ولا سيّما إذا كان فقيراً، والبهتان على المؤمن وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه، والنميمة بين المؤمنين بما يوجب الفرقة بينهم، والغشّ للمسلم في بيع أو شراء أو نحو ذلك من المعاملات، والفحش من القول وهو الكلام البذيء الذي يستقبح ذكره، والغدر والخيانة ونقض العهد حتّى مع غير المسلمين، والكبر والاختيال وهو أن يظهر الإنسان نفسه أكبر وأرفع من الآخرين من دون مزيّة تستوجبه، والرياء والسمعة في الطاعات والعبادات، والحسد مع إظهار أثره بقول أو فعل وأمّا من دون ذلك فلا يحرم وإن كان من الصفات الذميمة، ولا بأس بالغبطة وهي أن يتمنّى الإنسان أن يرزق بمثل ما رزق به الآخر من دون أن يتمنّى زواله عنه.
ومن أعظم المعاصي أيضاً: الرشوة على القضاء إعطاءً وأخذاً وإن كان القضاء بالحقّ، والقمار سواء أكان بالآلات المعدّة له كالشطرنج والنرد والدوملة أم بغير ذلك ويحرم أخذ الرهن أيضاً، والسحر فعله وتعليمه وتعلّمه والتكسّب به، والغناء، واستعمال الملاهي كالضرب على الدفوف والطبول والنفخ في المزامير والضرب على الأوتار على نحو تنبعث منه الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو واللعب.
وهناك محرّمات غير ما تقدّم ذُكر البعض منها في مواضع أُخرى من هذه الرسالة، كما ذكر فيها بعض ما يتعلّق بعدد من المحرّمات المتقدّمة من موارد الاستثناء وغير ذلك، عصمنا الله تعالی من الزلل ووفّقنا للعلم والعمل إنّه حسبنا ونعم الوكيل.
اول شهر ربيع الآخر السيد السيستاني
استفتاءات شرعية السيد علي السيستاني
اعلن مكتب سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) في النجف الاشرفان يوم غد الثلاثاء الموافق 17/11/2020 هو اول يوم من شهر ربيع الآخر لعام 1442 للهجرة
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 29
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 29: العدالة - التي مرّ أنّها تعتبر في مرجع التقليد - هي: الاستقامة في جادّة الشريعة المقدّسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس، وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤمِّن، ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة، وترتفع العدالة بمجرّد وقوع المعصية وتعود بالتوبة والندم.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 28
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 28: إذا تعارض الناقلان في فتوى المجتهد فإنْ حصل الاطمئنان الناشئ من تجميع القرائن العقلائيّة بكون ما نقله أحدهما هو فتواه فعلاً فلا إشكال، وإلّا فإن لم يمكن الاستعلام من المجتهد عمل بالاحتياط، أو رجع إلى غيره - وفق ما سبق -، أو أخّر الواقعة إلى حين التمكّن من الاستعلام.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 27
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 27: إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه - على الأحوط - إعلام من سمع منه ذلك، إذا كان لنقله دخل في عدم جري السامع على وفق وظيفته الشرعيّة، وإلّا لم يجب إعلامه، وكذا الحال فيما إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه.وأمّا إذا تبدّل رأي المجتهد فلا يجب عليه إعلام مقلّديه، فيما إذا كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد، وكذلك لا يجب على الناقل إعلام تبدّل الرأي.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 26
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 26: حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتّى لمجتهد آخر، إلّا إذا كان مخالفاً لما ثبت قطعاً من الكتاب والسنة، نعم لا يكون حكمه مغیّراً للواقع، مثلاً : من علـم أنّ المـال الـذي حكــم بـه للمدّعــي ليــس ملـكاً له لا يجـوز ترتيب آثار ملكيّته.
السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 25
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 25: المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، وأمّا المنصوب من قبله وليّاً وقيّماً ففي انعزاله بموته إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في ذلك.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 24
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 24: الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكّله لا تقليد نفسه فیما لا يكون مأخوذاً بالواقع بلحاظ نفس العمل أو آثاره، وإلّا فاللازم مراعاة كلا التقليدين، وكذلك الحكم في الوصيّ.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 23
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 23: إذا شكّ في موت المجتهد أو في تبدّل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبيّن الحال.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 22
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 22: المتجزّئ في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه، بل يجوز لغيره العمل بفتواه إلّا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأعلم، أو فتوى من يساويه في العلم - على تفصيل علم ممّا سبق - وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم إذا عرف مقداراً معتدّاً به من الأحكام التي يتوقّف عليها القضاء.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 21
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 21: يحرم الإفتاء على غير المجتهد مطلقاً، وأمّا من يفقد غير الاجتهاد من سائر الشروط فيحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها.ويحرم القضاء على من ليس أهلاً له، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده إذا لم ينحصر استنقاذ الحقّ المعلوم بذلك، وكذا المال المأخوذ بحكمه حرام إذا لم يكن شخصيّاً أو مشخّصاً بطريق شرعيّ، وإلّا فهو حلال، حتّى فيما إذا لم ينحصر استنقاذه بالترافع إليه وإن أثم في طريق الحصول عليه في هذا الفرض.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 20
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 20: تقدّم أنّه يشترط في مرجع التقليد أن يكون مجتهداً عادلاً، وتثبت العدالة بأُمور :
الأوّل: العلم الوجدانيّ أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائيّة كالاختبار ونحوه.
الثاني: شهادة عادلين بها.
الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الدينيّ، وهو يثبت أيضاً بأحد الأمرين الأوّلين.ويثبت الاجتهاد - والأعلميّة أيضاً - بالعلم، وبالاطمئنان - بالشرط المتقدّم - وبشهادة عادلين من أهل الخبرة، بل يثبت بشهادة من يثق به من أهل الخبرة وإن كان واحداً، ولكن يعتبر في شهادة أهل الخبرة أن لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ومع التعارض يأخذ بشهادة من كان منهما أكثر خبرة بحدّ يكون احتمال إصابة الواقع في شهادته أقوى من احتمالها في شهادة غيره.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 19
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 19: يجب تعلّم المسائل التي يبتلى بها عادة - كجملة من مسائل الشكّ والسهو في الصلاة - لئلّا يقع في مخالفة تكليف إلزاميّ متوجّه إليه عند ابتلائه بها.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 18
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 18: يجـب تعـلّم أجـزاء العـبادات الـواجـبة وشـروطـها، ويكـفي أن يعـلم إجـمالاً أنّ عبـاداته جامعـة لما يعتـبر فيـها من الأجزاء والشروط، ولا يلزم العـلم تـفصـيلاً بـذلك، وإذا عـرضـت لـه في أثنــاء العبـادة مســألة لا يـعرف حكـمها جاز لــه العمـل عـلى بعـض الاحتـمالات، ثُمَّ يـسـأل عنها بعـد الـفـراغ، فإن تبـيّنت لـه الصـحّة اجـتـزأ بالـعـمل، وإن تـبـيّن البـطلان أعـاده.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 17
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 17: إذا قلّد المجتهد وعمل على رأيه، ثُمَّ مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحيّ، فلا إشكال في أنّه لا تجب عليه إعادة الأعمال الماضية التي كانت على خلاف رأي الحيّ فيما إذا لم يكن الخلل فيها موجباً لبطلانها مع الجهل القصوريّ، كمن ترك السورة في صلاته اعتماداً على رأي مقلَّده ثُمَّ قلّد من يقــول بوجـوبها، فإنّه لا تجب علـيه إعادة ما صلّاها بغـير سـورة، بـل المختار أنّه لا تجب إعادة الأعمال الماضية ويجتزئ بها مطلـقاً حتّى في غيـر هذه الصـورة.
السيد السيستاني منهاج الصالحين التقليد مسألة 16
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
مسألة 16: إذا قلّد مجتهداً يجوّز البقاء على تقليد الميّت مطلقاً أو في الجملة فمات ذلك المجتهد، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء.
وإذا قلّد مجتهداً فمات فقلّد الحيّ القائل بجواز العدول إلى الحيّ، أو بوجوبه مطلقاً، أو في خصوص ما لم يتعلّمه من فتاوى الأوّل فعدل إليه ثُمَّ مات، يجب الرجوع في هذه المسألة إلى أعلم الأحياء، والمختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم بالاختلاف بينهم في الفتوى - كما هو محلّ الكلام - فلو كان المجتهد الأوّل هو الأعلم - في نظره - من الآخرين، لزمه الرجوع إلى تقليده في جميع فتاواه.
الامام الحسين
يوم الجمعة | دعاء كميل كامل | كميل ابن زياد | تيك توك | جمعة مباركة
جمعة مباركة دعاء كميل كامل #دعاء دعاء يوم الجمعة https://vt.tiktok.com/ZSUvgxJ2w/
-
عن رسول الله صل الله عليه وسلم من اراد ان لا يوقفه الله يوم القيامة على قبيح أعماله ولا ينشر له ديوان فليقرأ بعد كل صلاة هذا الدعاء اللهم إ...
-
الفصل الخامس مستحبّات غسل الجنابة وجملة من أحکام الأغسال قد ذكر العلماء (رضوان الله تعالی عليهم): أنّه يستحبّ غَسل ا...
-
دعاء جبرائيل عليه السلام من بحار الأنوار : روي عن أمير المؤمنين علي (ع) عن النبي (ص) انه قال : نزل جبرائيل عليه السلام و كنت أصلي خلف المقا...
-
ولادة السيدة زينب ابنة امير المؤمنين علي عليهما السلام سنة ٥ هـ
-
السؤال : ما هو وقت غسل الجمعة؟ استفتاءات السيد علي الحسيني السيستاني الجواب : من طلوع الفجر من يوم الجمعة إلى غروب الشمس. ٢ السؤال : إذا ...
-
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله المبحث الأوّل: أقسام المياه وأحكامها وفيه فصول ...



