السيد علي السيستاني منهاج الصالحين غسل النفاس

         المقصد الرابع غسل النفاس 

                                         فصل

                         حدث النفاس وأقسام النفساء

مسألة 253: دم النفاس هو دم يقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها، على نحو يستند خروج الدم إليها عرفاً، وتسمّى المرأة في هذا الحال بالنفساء، ولا نفاس لمن لم‏ ترَ الدم من الولادة أصلاً أو رأته بعد فصل طويل بحيث لا يستند إليها عرفاً كما إذا رأته بعد عشرة أيّام منها، ولا حدّ لقليل النفاس فيمكن أن يكون بمقدار لحظة فقط، وحدّ كثيره عشرة أيّام، وإن كان الأحوط الأولى فيما زاد عليها إلى ثمانية عشر يوماً مراعاة تروك النفساء مضافاً إلى أعمال المستحاضة، ويلاحظ في مبدأ الحساب أُمور :

1. إنّ مبدأه اليوم، فإنْ ولدت في الليل ورأت الدم كان من النفاس ولكنّه خارج عن العشرة.

2. إنّ مبدأه خروج الدم لا نفس الولادة، فإنْ تأخّر خروجه عنها كانت العبرة في الحساب بالخروج.

3. إنّ مبدأه الدم الخارج بعد الولادة، وإن كان الخارج حينها نفاساً أيضاً.

ثُمَّ إنّ الأحوط وجوباً في النقاء المتخلّل بين نفاس واحد الجمع بين أحكام الطاهرة والنفساء، وكذا في النقاء المتوسّط بين ولادتين مع تداخل عشرتهما، كما إذا ولدت في أوّل الشهر ورأت الدم إلى تمام اليوم الثالث ثُمَّ ولدت في اليوم الخامس ورأت الدم أيضاً، نعم النقاء المتخلّل بين ولادتين مع عدم تداخل عشرتهما طهر ولو كانت لحظة واحدة، فإنّه لا يعتبر فصل أقلّ الطهر بين النفاسين، بل لا يعتبر الفصل بينهما أصلاً كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة ثُمَّ ولدت آخر على رأس العشرة ورأت الدم إلى عشرة أُخرى، فالدمان جميعاً نفاسان متواليان.

مسألة 254: الدم الذي تراه الحبلى قبل ظهور الولد ليس من النفاس كما مرّ، فإنْ رأته في حال المخاض وعلمت أنّه منه كان بحكم دم الجروح وإن كان الأحوط استحباباً أن ترتّب عليه أحكام دم الاستحاضة، وإنْ رأته قبل حالة المخاض أو فيها ولم ‏تعلم استناده إليه - سواء أكان متّصلاً بدم النفاس أم منفصلاً عنه بعشرة أيّام أو أقلّ - فإن لم يكن بشرائط الحيض فهو استحاضة، وإن كان بشرائطه فهو حيــض، لما مرّ من أنّ الحيــض يجتمع مع الحمــل ولا يعتبر فصــل أقلّ الطهر بين الحيـض المتقدّم والنفاس، نعم يعتبر الفصل به بين النفاس والحيض المتأخّر عنه، كمـا سيأتي.

مسألة 255: النفساء إذا رأت الدم واحداً فهي على أقسام:

1. التي لا يتجاوز دمها العشرة، فجميع الدم في هذه الصورة نفاس.

2. التي يتجاوز دمها العشرة، وتكون ذات عادة عدديّة في الحيض، وعلمت مقدار عادتها أو نسيتها - فإنّ الناسية تجعل أكبر عدد محتمل عادة لها في المقام - ففي هذه الصورة يكون نفاسها بمقدار عادتها والباقي استحاضة.

3. التي يتجاوز دمها العشرة ولا تكون ذات عادة عدديّة في الحيض - أي المبتدئة والمضطربة - ففي هذه الصورة يكون نفاسها عشرة أيّام، ولا ترجع إلى عادة أقاربها في الحيض أو النفاس ولا إلى عادة نفسها في النفاس.

مسألة 256: النفساء إذا رأت في عشرة الولادة أزيد من دم واحد، كأن رأت دمين أو ثلاثة أو أربعة وهكذا - سواء كان النقاء المتخلّل كالمستوعب لقصر زمن الدمين أو الدماء أم لم ‏يكن كذلك - ففيها صورتان:

الأُولى: أن لا يتجاوز شيء منها العشرة، ففي هذه الصورة يكون كلّ ما تراه نفاساً، وأمّا النقاء المتخلّل فالأحوط لزوماً الجمع فيه بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء.

الثانية: أن يتجاوز الأخير منها اليوم العاشر وهي على قسمين:

الأوّل: أن لا تكون المرأة ذات عادة عدديّة في الحيض، وحكمها ما تقدّم في الصورة الأُولى، فما خرج عن العشرة من الدم الأخير يحكم بكونه استحاضة.

الثاني: ما إذا كانت ذات عادة عدديّة، فما تراه في مقدار أيّام عادتها نفاس، والأحوط لزوماً في الدم الخارج عن العادة إلی تمام العشرة الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة.

مسألة 257: يعتبر فصل أقلّ الطهر - وهي عشرة أيّام - بين دم النفاس ودم الحيض الذي بعده كما كان يعتبر ذلك بين الحيضتين، فما تراه النفساء من الدم إلى عشرة أيّام بعد تمام نفاسها استحاضة مطلقاً سواء أكان الدم بصفات الحيض أم لم يكن، وسواء أكان الدم في أيّام العادة أم لم ‏يكن، ويعبّر عن هذه العشر بعشرة الاستحاضة، فإذا رأت دماً بعدها - سواء استمرّ بها أم انقطع ثُمَّ عاد - فهو على قسمين:

الأوّل: أن تكون النفساء ذات عادة وقتيّة، وفي هذا القسم ترجع إلى عادتها ولا ترجع إلى التمييز، فإن كانت العادة في العشرة التالية لعشرة الاستحاضة كان ما تراه فيها حيضاً، وإن لم‏ تكن فيها بل فيما بعدها انتظرت أيّام عادتها وإن اقتضى ذلك عدم الحكم بتحيّضها فيما بعد الولادة بشهر أو أزيد، وهذا كما إذا كان لها عادة وقتيّة واحدة في كلّ شهر وصادفت في الشهر الأوّل عشرة الاستحاضة.

الثاني: أن لا تكون لها عادة وقتيّة، فإن كانت ذات تمييز من جهة اختلاف لون الدم وكون بعضه بلون الحيض وبعضه بلون الاستحاضة - مع توفّر سائر الشرائط - رجعت إلى التمييز، وهو قد يقتضي الحكم بتحيّضها فيما بعد عشرة الاستحاضة بلا فصل، وقد يقتضي الحكم بعدم تحيّضها في شهر الولادة أصلاً، أو الحكم بتعدّد الحيض في شهر واحد، ففي جميع هذه الحالات ترجع مستمرّة الدم إذا كانت ذات تمييز إلى ما يقتضيه التمييز ولو في شهور متعدّدة، وأمّا إذا لم‏ تكن ذات تمييز بأن كان الدم ذا لون واحد في عشرة الاستحاضة وما بعدها إلى شهر أو شهور عديدة فحكمها التحيّض في كلّ شهر بالاقتداء ببعض نسائها و إن لم یمکن فباختيار العدد الذي لا تطمئنّ بأنّه لا يناسبها كما تقدّم تفصيل ذلك كلّه في فصل الحيض.

                          فصل

                               أحکام النفساء

مسألة 258: النفساء بحكم الحائض في الاستظهار عند تجاوز الدم أيّام العادة، وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، ويحرم وطؤها، ولا يصحّ طلاقها.

والمشهور بين الفقهاء (رضوان الله تعالی عليهم) أنّ أحكام الحائض من الواجبات والمحرّمات والمستحبّات والمكروهات تثبت للنفساء أيضاً، ولكن جملة من الأفعال التي كانت محرّمة على الحائض تشكل حرمتها على النفساء وإنْ كان الأحوط لزوماً أن تجتنب عنها.

 وهذه الأفعال هي:

 1. قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة.

2. الدخول في المساجد بغير اجتياز .

3. المكث في المساجد.

 4. وضع شيء فيها.

5. دخول المسجد الحرام ومسجد النبيّ (صلّی الله علیه وآله) ولو على نحو الاجتياز .

السيد علي السيستاني منهاج الصالحين غسل الاستحاضة

المقصد الثالث غسل الإستحاضة

                                          فصل

                     حدث الاستحاضة وأقسامها

مسألة 236: دم الاستحاضة - وهو ما تراه المرأة غير دم الحيض والنفاس والبكارة والقروح والجروح - في الغالب أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، وربّما كان بصفاته، ولا حدّ لكثيره ولا لقليله، ولا للطهر المتخلّل بين أفراده، ولا يتحقّق قبل البلوغ، وفي تحقّقه بعد الستّين إشكال، فالأحوط وجوباً العمل معه بوظائف المستحاضة.

وهو ناقض للطهارة بخروجه - ولو بمعونة القطنة - من المحلّ المعتاد بالأصل أو بالعارض، وفي غيره إشكال فلا يترك معه مراعاة الاحتياط، وإذا خرج ثُمَّ انقطع يبقى الحدث ما دام باقياً في فضاء الفرج، ولو لم‏ يخرج منه شيء لم‏ يوجب الحدث وإنْ علم بوجوده في فضائه.

مسألة 237: الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة، ومتوسّطة، وكثيرة.

الأُولى: ما يكون الدم فيها قليلاً، بحيث یلوّث القطنة ولا‏ يغمسها.

الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمس القطنة ولكن لا يتجاوزها إلى الخرقة التي فوقها.

الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمسها ويتجاوزها إلى الخرقة فيلوّثها.

                                         فصل

                            أحکام المستحاضة


مسألة 238: الأحوط وجوباً للمستحاضة أن تختبر حالها قبل الصلاة لتعرف أنّها من أيّ الأقسام الثلاثة، فلو شكّت أن استحاضتها قليلة أو متوسّطة تقوم بإدخال قطنة في الموضع وتصبر قليلاً ثُمَّ تخرجها وتنظر هل لوّثها الدم أم غمسها؟ فتعمل بمقتضى ذلك، وإذا صلّت من دون اختبار بطلت إلّا إذا طابق عملها الوظيفة اللازمة لها، هذا فيما إذا تمكّنت من الاختبار، وإلّا تبني على أنّها ليست بمتوسّطة أو كثيرة إلّا إذا كانت مسبوقة بها فتأخذ بالحالة السابقة حينئذٍ.

مسألة 239: حكم القليلة وجوب الوضوء لكلّ صلاة، فريضة كانت أو نافلة، دون الأجزاء المنسيّة وصلاة الاحتياط فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء، كما لا يحتاج إلى تبديل القطنة أو تطهيرها لكلّ صلاة وإن كان ذلك أحوط استحباباً.

مسألة 240: حكم المتوسّطة ما تقدّم في القليلة، ويضاف إليه على الأحوط لزوماً الغُسل كلّ يوم مرّة واحدة قبل الإتيان بالوضوء، بتفصيل سيأتي إن شاء الله تعالی.

مسألة 241: حكم الكثيرة ثلاثة أغسال في كلّ يوم: غُسل لصلاة الصبح وغسل للظهرين تجمع بينهما وغسل للعشاءين كذلك، ولا يجوز لها الجمع بين أكثر من صلاتين بغُسل واحد، ولكن يجوز لها التفريق بين الظهرين أو العشاءين إلّا أنّه يجب عليها حينئذٍ الغُسل لكلٍّ منها. ويكفي للنوافل أغسال الفرائض، ولا يجب عليها الوضوء مطلقاً، وإن كان الأحوط استحباباً أن تتوضّأ قبل كلّ غسل، والأحوط وجوباً أن تجدّد القطنة والخرقة لكلّ صلاة مع الإمكان.

ثُمَّ إنّ ما ذكر من وجوب ثلاثة أغسال عليها يختصّ بما إذا كان الدم صبيباً لا ينقطع بروزه على القطنة، وأمّا إذا كان بروزه عليها متقطعاً بحيث تتمكّن من الاغتسال والإتيان بصلاة واحدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مرّة أُخرى فالأحوط لزوماً الاغتسال عند بروز الدم، وعلى ذلك فلو اغتسلت وصلّت ثُمَّ برز الدم على القطنة قبل الصلاة الثانية وجب عليها الاغتسال لها، ولو برز الدم في أثنائها أعادت الصلاة بعد الاغتسال، وليس لها الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، ولو كان الفصل بين البروزين بمقدار تتمكّن فيه من الإتيان بصلاتين أو عدّة صلوات جاز لها ذلك من دون حاجة إلى تجديد الغسل.

مسألة 242: تأتي صاحبة المتوسّطة بالغسل - الواجب عليها احتياطاً - لكلّ صلاة حدثت قبلها، فإذا حدثت قبل صلاة الفجر اغتسلت لها، وإذا حدثت بعدها اغتسلت للظهرين، وإذا حدثت بعدهما اغتسلت للعشاءين، وإذا حدثت بين الظهرين أو العشاءين اغتسلت للمتأخّرة منها، وفي جمیع الصور تغتسل لصلاة الصبح في الیوم التالي، وإذا حدثت المتوسّطة قبل صلاة الصبح ولم ­تغتسل لها عمداً أو سهواً اغتسلت للظهرين، وعليها إعادة صلاة الصبح على الأحوط لزوماً، وكذا إذا حدثت أثناء الصلاة استأنفتها بعد الغسل والوضوء.

مسألة 243: إذا حدثت الكبرى بعد صلاة الصبح وجب غُسل للظهرين وآخر للعشاءين، وإذا حدثت بعد الظهرين وجب غسل واحد للعشاءين - على تفصيل في الصورتين يظهر ممّا تقدّم في المسألة (241) - وإذا حدثت بين الظهرين أو العشاءين وجب الغسل للمتأخّرة منهما.

مسألة 244: إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع بُرء قبل الإتيان بالأعمال التي عليها أتت بها ولا إشكال، وإن كان بعد الشروع في الأعمال - قبل الفراغ من الصلاة - استأنفت الأعمال، وكذا الصلاة إن كان الانقطاع في أثنائها، وهكذا الحكم على الأحوط لزوماً فيما إذا كان الانقطاع لفترة تسع الطهارة والصلاة ولو البعض منها، وكذلك إذا شكّت في أنّ الانقطاع لبرء أو لفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، وإذا كان الانقطاع بعد الصلاة لم‏ تجب إعادتها، إلّا إذا كانت قد بادرت إليها مع رجاء الانقطاع فإنّ الأحوط لزوماً حينئذٍ إعادتها بعده.

مسألة 245: إذا علمت المستحاضة أنّ لها فترة تسع الطهارة والصلاة وجب تأخير الصلاة إليها على الأحوط لزوماً، وإذا صلّت قبلها ولو مع الوضوء والغسل أعادت صلاتها إلّا إذا حصل منها قصد القربة وانكشف عدم الانقطاع، وإذا كانت الفترة في أوّل الوقت فالأحوط لزوماً عدم تأخير الصلاة عنها، وإنْ أخّرت فعليها الصلاة بعد الإتيان بوظيفتها.

مسألة 246: لا يجب الغسل لانقطاع الدم في المستحاضة المتوسّطة، وأمّا في الكثيرة فوجوبه مبنيّ على الاحتياط فيما إذا كانت سائلة الدم ولم ‏يستمرّ دمها إلى ما بعد الصلاة التي أتت بها مع ما هو وظيفتها، وكذا في غيرها إذا لم‏ يظهر الدم على الكُرْسُف من حين الشروع في الغُسل السابق.

مسألة 247: إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم ‏تجمع بينهما - ولو لعذر - وجب عليها تجديد الغُسل للعصر، وكذا الحكم في العشاءين، على ما تقدّم في المسألة (241).

مسألة 248: إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى المتوسّطة أو إلى الكثيرة، وكالمتوسّــــــــطة إلى الكثيرة، فإنْ كان قبل الشــروع في الأعمال لزمـــها أن تأتي بعمل الأعلى للصلاة الآتية، أمّا الصلاة التي أتت بها قبل الانتقال فلا يلزمها إعادتها، وإن كان بعد الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف والإتيان بالأعمال التي هي وظيفة الأعلى كلّها، وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فتأتي بأعمال الأعلى وتستأنف الصلاة، بل يجب الاستئناف حتّى إذا كان الانتقال من المتوسّطة إلى الكثيرة فيما إذا كانت المتوسّطة محتاجة إلى الغسل وأتت به، فإذا اغتسلت ذات المتوسّطة للصبح ثُمَّ حصل الانتقال أعادت الغسل حتّى إذا كان في أثناء الصبح، فتعيد الغُسل وتستأنف الصبح، وإذا ضاق الوقت عن الغُسل تيمّمت بدل الغسل وصلّت، وإذا ضاق الوقت عن ذلك أيضاً فالأحوط استحباباً الاستمرار على عملها ويجب عليها القضاء.

مسألة 249: إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرّت على عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأُولى، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى الباقي، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسّطة أو القليلة اغتسلت للظهر، واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين.

مسألة 250: يجب على المستحاضة أن تصلّي بعد الوضوء والغُسل من دون فصل طويل مطلقاً علی الأحوط لزوماً، لكن يجوز لها الإتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري العادة بفعله قبل الصلاة، أو يتوقّف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم العسر والمشقّة بدونه، مثل الذهاب إلى المصلّى، وتهيئة المسجد ونحو ذلك، وكذلك يجوز لها الإتيان بالمستحبّات في الصلاة.

مسألة 251: يجب عليها مع الأمن من الضرر التحفّظ من خروج الدم - ولو بحشو الفرج بقطنة وشدّه بخرقة - من حین الشروع في الغُسل علی الأحوط لزوماً إلی أن تتمّ الصلاة، فإذا قصّرت وخرج الدم أعادت الصلاة، بل الأحوط الأولى إعادة الغسل.

مسألة 252: لا يتوقّف صحّة الصوم من المستحاضة على الإتيان بما هو وظيفتها من الغُسل، كما لا يتوقّف جواز المقاربة على ذلك وإن كانت رعاية الاحتياط أولى، ويجوز لها أيضاً دخول المساجد وقراءة العزائم، ويحرم عليها مسّ كتابة المصحف ونحوها قبل تحصيل الطهارة، ويجوز لها ذلك قبل إتمام صلاتها دون ما بعده.


السيد علي السيستاني منهاج الصالحين غسل الحيض الفصل الاول

   المقصد الثاني غسل الحيض وفيه فصول

                                   الفصل الأوّل

                        حدث الحيض

وسببه خروج دم الحيض، الذي يجتمع في الرحم وتراه المرأة في كلّ شهر مرّة في الغالب، سواء خرج من الموضع الأصليّ - للنوع أو لفرد شاذّ الخلقة من هذه الجهة - وإن كان خروجه بقطنة أو غيرها، أم خرج من الموضع العارضيّ ولكن بدفع طبيعيّ لا بمثل الإخراج بالآلة، وإذا انصبّ من الرحم إلى فضاء الفرج ولم ‏يخرج منه أصلاً لم‏ يوجب الحدث، وإذا خرج ولو بمقدار قطرة ثُمَّ انقطع يبقى الحدث ما دام باقياً في باطن الفرج.

مسألة 212: إذا افتضّت البكر فسال دم وشكّ في أنّه من دم الحيض أو من دم البكارة أو منهما، أدخلت قطنة وصبرت فترة تعلم بنفوذ الدم فيها، ثُمَّ استخرجتها برفق، فإنْ كانت مطوّقة بالدم فهو من دم البكارة، وإنْ كانت مستنقعة فهو من دم الحيض، وهذا الاختبار واجب وجوباً طريقيّاً لاستكشاف حالها، فلا يحكم بصحّة صلاتها ظاهراً، ولا يجوز لها الإتيان بها بقصد الأمر الجزميّ إلّا مع الاختبار .

مسألة 213: إذا تعذّر الاختبار المذكور تعمل وفق حالها السابق من حيض أو عدمه، وإذا جهلت الحالة السابقة فالأحوط استحباباً الجمع بين عمل الحائض والطاهرة وإن كان يجوز لها البناء على الطهارة

                            الفصل الثاني

                           من ترى الحيض

يعتبر في دم الحيض أن يكون بعد البلوغ وقبل سنّ الستّين، فكلّ دم تراه الصبيّة قبل بلوغها تسع سنين لا يكون دم حيض، وكذا ما تراه المرأة بعد بلوغها الستّين لا تكون له أحكامه،‏ والأحوط الأولى‏ في غير القرشيّة الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة فيما بين الخمسين والستّين فيما إذا كان الدم بحيث لو رأته قبل الخمسين لحكم بكونه حيضاً كالذي تراه أيّام عادتها، وأمّا سنّ اليأس الموجب لسقوط عدّة الطلاق - بعد انقطاع الدم وعدم رجاء عوده لكبر سنّ المرأة - فحدّه الخمسون سنة.

مسألة 214: يجتمع الحيض مع الحمل قبل ظهوره وبعد ظهوره، نعم الأحوط لزوماً أن تجمع الحامل ذات العادة الوقتيّة بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في صورة واحدة، وهي ما إذا رأت الدم بعد مضيّ عشرين يوماً من أوّل عادتها وكان الدم بصفات الحيض، وفي غير هذه الصورة حكم الحامل وغير الحامل على حدٍّ سواء.

                                  الفصل الثالث

                                أقلّ الحيض وأكثره

أقلّ الحيض ما يستمرّ من حين خروج الدم ثلاثة أيّام ولو في باطن الفرج، ويكفي التلفيق من أبعاض اليوم، ولا يكفي وجوده في بعض كلّ يومٍ من الثلاثة ولا مع انقطاعه فيما يتوسّطها من الليالي، نعم الفترات اليسيرة المتعارفة ولو في بعض النساء لا تخلّ بالاستمرار المعتبر فيه.

وأكثر الحيض عشرة أيّام، وكذلك أقلّ الطهر بين حيضتين، وأمّا النقاء المتخلّل بين الدمين من حيض واحد فالأحوط لزوماً الجمع فيه بين أحكام الطاهرة والحائض.

وعلى ما تقدّم فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن الثلاثة أو زائداً على العشرة أو قبل مضيّ عشرة من الحيض الأوّل، فليس بحيض.

                                  الفصل الرابع

                           أقسام الحائض وأحكامها

تعتبر المرأة ذات عادة بتكرّر الحيض مرّتين متواليتين من غير فصل بينهما بحيضة مخالفة، فإن اتّفقا في الزمان والعدد - كأنْ رأت في أوّل كلٍّ من الشهرين المتواليين سبعة أيّام مثلاً - فالعادة وقتيّــة وعدديّــة، وإن اتّفقــا في الزمــان خاصّــة دون العــدد - كأنْ رأت في أوّل الشهر الأوّل سبعة وفي أوّل الثاني خمسة - فالعادة وقتيّة خاصّة، وإن اتّفقا في العدد فقط - كأن رأت الخمسة في أوّل الشهر الأوّل وكذلك في آخر الشهر الثاني مثلاً - فالعادة عدديّة فقط.


مسألة 215: ذات العادة الوقتيّة - سواء أكانت عدديّة أم لا - تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في أيّام عادتها وإن كان أصفر رقيقاً، وكذا إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومين أو أزيد ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة بحسب عرف النساء، فتترك العبادة وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام، ولكن إذا انكشف أنّه ليس بحيــض - لانقطاعه قبل الثلاثة مثلاً - وجب عليها قضاء الصلاة.


مسألة 216: غير ذات العادة الوقتيّة - سواء أكانت ذات عادة عدديّة فقط أم لم‏ تكن ذات عادة أصلاً كالمبتدئة - إذا رأت الدم وكان جامعاً للصفات - مثل: الحرارة، والحمرة أو السواد، والخروج بحرقة - تتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية، ولكن إذا انكشف أنّه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة وجب عليها قضاء الصلاة، وإذا كان الدم فاقداً للصفات فلا تتحيّض به إلّا من حين العلم باستمراره إلى ثلاثة أيّام - ولو كان ذلك قبل إكمال الثلاثة - وأمّا مع احتمال الاستمرار فالأحوط وجوباً الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة.


مسألة 217: إذا تقدّم الدم على العادة الوقتيّة بأزيد ممّا يصدق عليه تعجيل الوقت بحسب عرف النساء، أو تأخّر عنها ولو قليلاً، فحكم المرأة في التحيّض به وعدمه حكم غير ذات العادة الوقتيّة المتقدّم في المسألة السابقة. 


مسألة 218: لا تثبت العادة بالتمييز، أي بكون الدم في بعض أيّامه واجداً لبعض صفات الحيض وفي بعضها الآخر واجداً لصفة الاستحاضة، فالمرأة مستمرّة الدم إذا رأت خمسة أيّام مثلاً بصفة الحيض في أوّل الشهر ثُمَّ رأت الباقي بصفة الاستحاضة وكذلك رأت في أوّل الشهر اللاحق خمسة أيّام بصفة الحيض والباقي بصفة الاستحاضة لا تعتبر ذات عادة عدديّة ووقتيّة بل تعدّ غير ذات عادة، وحكم غير ذات العادة المتعارفة الرجوع إلى الصفات مطلقاً كما سيأتي.

                                الفصل الخامس

               حكم رؤية الدم مرّتين في شهر واحد

إذا تخلّل بين دمين لا يقلّ أيّ منهما عن ثلاثة أيّام ولا يزيد على عشرة نقاءٌ أقلّ من عشرة فهنا صورتان:

الأُولى: ما إذا لم يكن مجموع الدمين والنَّقاء المتخلِّل أزيد من عشرة أيّام، ففي هذه الصورة يحكم بكون الدمين حيضاً سواء أكان أحدهما أو كلاهما واقعاً في أيّام العادة أو ما بحكمها أم لا، وأمّا النقاء المتخلِّل بينهما فالأحوط لزوماً فيه الجمع بين أحكام الحائض والطاهرة.

الثانية: ما إذا تجاوز عن العشرة، ففي هذه الصورة لا يمكن أن يُجْعل الدمان معاً من حيض واحد، كما لا يمكن جعل كلّ واحد منهما حيضاً مستقلّاً، وحينئذٍ فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر كان ما في العادة حيضاً والآخر استحاضة مطلقاً إلّا إذا كان ما في العادة متقدّماً زماناً وكان الدم الثاني متّصفاً بصفة الحيض، فإنّ المقدار الذي لم‏ يتجاوز عن العشرة يحكم بكونه من الحيضة الأُولى.

وأمّا إذا لم ‏يصادف شيء منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة - فإن كان أحدهما واجداً للصفات دون الآخر تجعل الواجد حيضاً والفاقد استحاضة، وإن تساويا في الصفات تجعل أوّلهما حيضاً سواء أكانا معاً متّصفين بصفة الحيض أم لا، والأحوط الأولى أن تحتاط في كلٍّ من الدمين خصوصاً في الصورة الثانية.

مسألة 219: إذا تخلّل بين الدمين المفروضين أقلّ الطهر كان كلّ منهما حيضاً مستقلّاً، سواء أكان كلّ منهما أو أحدهما في العادة أم لا، وسواء أكان كلّ منهما أو أحدهما واجداً للصفات أم لا.

                            الفصل السادس

                            الاستبراء والاستظهار

إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة عن ظاهر الفرج، فإن احتملت بقاءه في الداخل وجب عليها الاستبراء ولا يجوز لها ترك العبادة بدونه، فإن خرجت القطنة ملوّثة بقيت على التحيّض - كما سيأتي - وإن خرجت نقيّة اغتسلت وعملت عمل الطاهرة، إلّا مع اعتياد تخلّل النقاء على وجهٍ تعلم أو تطمئنّ بعود الدم قبل انتهاء العشرة من حين ابتدائه فإنّ عليها حينئذٍ أن تجمع بين أحكام الطاهرة والحائض على ما تقدّم.

وكيفيّة الاستبراء أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم وتصبر أزيد من الفترة اليسيرة التي يتعارف انقطاع الدم فيها مع بقاء الحيض كما تقدّم.

وإذا تركت الاستبراء لعذر - من نسيان أو نحوه - واغتسلت، وصادف براءة الرحم صحّ غسلها، وإن تركته - لا لعذر - صحّ غسلها أيضاً إذا صادف براءة الرحم وحصل منها نيّة القربة.

وإن لم ‏تتمكّن من الاستبراء - لظلمة أو عمى مثلاً - فحكمها البقاء على التحيّض حتّى تعلم بالنقاء، وإن كان الأحوط الأولى لها أن تجمع بين أحكام الطاهرة - ومنها الاغتسال للصلاة - وأحكام الحائض إلى أن تعلم بالنقاء فتعيد الغُسل وتقضي الصوم.

مسألة 220: إذا انقطع الدم واستبرأت فخرجت القطنة ملوّثة ولو بالصفرة، فإن كانت مبتدئة، أو لم‏ تستقرّ لها عادة، أو كانت عادتها عشرة بقيت على التحيّض إلى تمام العشرة، أو يحصل لها العلم بالنقاء قبلها، وإن شكّت فيه أعادت الاستبراء، وإذا كانت ذات عادة دون العشرة فإن كان الاستبراء في أيّام العــــــادة، بقيــــت على التحيّض إلى أن تتمّها إلّا أن يحصل لها العلم بالنقاء قبله، وإن شكّت فيه أعادت الاستبراء كما تقدّم.

 وإذا كان بعد انقضاء العادة فإن علمت انقطاع الدم قبل العشرة بقيت على التحيّض إلى حين الانقطاع، وإن علمت تجاوزه عنها اغتسلت وأتت بأعمال المستحاضة، ومع التردّد بين الأمرين بأن احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله فالأحوط الأولى أن تستظهر بيوم (والاستظهار هو الاحتياط بترك العبادة) ثُمَّ تغتسل من الحيض وتعمل عمل المستحاضة، ولها أن تستظهر أزيد من يوم إلى تمام العشرة ما لم ‏يظهر لها حال الدم، وأنّه ينقطع على العشرة أو يستمرّ إلى ما بعد العشرة، وإلّا عملت حسب علمها كما مرّ آنفاً.

ثُمَّ إنّ ما ذكر من الاستظهار لـذي العادة يختــصّ بالحائــض التي تمادی بهــا الــدم - كما هو محلّ الكلام - ولا يشمل من استحاضت قبل أیّام عادتها واستمرّ بها الدم حتّی تجاوز العادة، فإنّه لا یشرع لها الاستظهار، بل أنّ عليها أن تعمل عمل المستحاضة بعد انقضاء أيّام العادة.

                              الفصل السابع

حكم تجاوز الدم عن العشرة وبعض المسائل المتعلّقة بالعادة

مسألة 221: قد عرفت حكم الدم المستمرّ إذا انقطع على العشرة في ذات العادة وغيرها، وأمّا إذا تجاوز العشرة قليلاً كان أو كثيراً وكانت المرأة ذات عادة وقتيّة وعدديّة جعلت ما في العادة حيضاً وإن كان فاقداً للصفات، والزائد عليها استحاضة وإن كان واجداً لها، سواء أمكن جعل الواجد أيضاً حيضاً - منضمّاً أو مستقلّاً - أم لم يمكن، هذا إذا لم ‏يتخلّل نقاء في البين - كما هو مفروض الكلام - وإلّا فربّما يحكم بحيضيّة الواجد منضمّاً كما إذا كانت عادتها ثلاثة مثلاً ثُمَّ انقطع الدم، ثُمَّ عاد بصفات الحيض ثُمَّ رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة فإنّ الظاهر في مثله جعل الدم الواجد للصفات مع ما في العادة حيضاً، وأمّا النقاء المتخلّل بين الدمين فالأحوط لزوماً أن تجمع فيه بين أحكام الطاهرة والحائض.


مسألة 222: المبتدئة وهي: المرأة التي ترى الدم لأوّل مرّة، والمضطربة وهي: التي تكرّرت رؤيتها للدّم ولم‏ تستقرّ لها عادة، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة فله حالتان:


 الأُولى: أن يكون واجداً للتمييز بأن يكون الدم المستمرّ بعضه بصفة الحيض وبعضه بصفة الاستحاضة.


والثانية: أن يكون فاقداً له بأن يكون ذا لون واحد وإن اختلفت مراتبه كما إذا كان الكلّ بصفة دم الحيض ولكن بعضه أسود وبعضه أحمر أو كان الجميع بصفة دم الاستحاضة، ـــ أي أصفر ـــ مع اختلاف درجات الصفرة.


ففي الحالة الأُولى: تجعل الدم الفاقد لصفة الحيض استحاضة كما تجعل الدم الواجد لها حيضاً مطلقاً إذا لم‏ يلزم من ذلك محذور عدم فصل أقلّ الطهر - أي عشرة أيّام - بين حيضتين مستقلّتين وإلّا جعلت الثاني استحاضة أيضاً، هذا إذا لم يكن الواجد أقلّ من ثلاثة أيّام ولا أكثر من العشرة، وأمّا مع كونه أقلّ أو أكثر فلا بُدَّ في تعيين عدد أيّام الحيض من الرجوع إلى أحد الطريقين الآتيين في الحالة الثانية بتكميل العدد إذا كان أقلّ من ثلاثة بضمّ بعض أيّام الدم الفاقد لصفة الحيض، وتنقيصه إذا كان أكثر من العشرة بحذف بعض أيّام الدم الواجد لصفة الحيض، ولا يحكم بحيضيّة الزائد على العدد.

وأمّا في الحالة الثانية: فالمبتدئة تقتدي ببعض نسائها في العدد، ويعتبر فيمن تقتدي بها أمران:

الأوّل: عدم العلم بمخالفتها معها في مقدار الحيض، فلا تقتدي المبتدئة بمن كانت قريبة من سنّ اليأس مثلاً.

الثاني: عدم العلم بمخالفة عادة من تريد الاقتداء بها مع عادة من يماثلها من سائر نسائها.

وإذا لم ‏يمكن الاقتداء ببعض نسائها كانت مخيّرة في كلّ شهر في التحيّض فيما بين الثلاثة إلى العشرة، ولكن ليس لها أن تختار عدداً تطمئنّ بأنّه لا يناسبها، والأحوط استحباباً اختيار السبع إذا لم ‏يكن غير مناسب لها.

وأمّا المضطربة فالأحوط وجوباً أن ترجع إلى بعض نسائها فإن لم ‏يمكن رجعت إلى العدد على النحو المتقدّم، هذا إذا لم‏ تكن ذات عادة أصلاً، وأمّا إذا كانت ذات عادة ناقصة بأن كان لأيّام دمها عدد (فوق الثلاثة) لا ينقص عنه كأن لم‏ تكن ترى الدم أقلّ من خمسة أيّام، أو كان لها عدد (دون العشرة) لا تزيد عليه كأن لم‏ تكن ترى الدم أكثر من ثمانية أيّام، أو كان لها عدد من كلا الجانبين (قلّة وكثرة) كأن لم‏ تكن ترى الدم أقلّ من خمسة ولا أكثر من ثمانية فليس لها أن تأخذ بأحد الضوابط الثلاثة في مورد منافاتها مع تلك العادة الناقصة.

مسألة 223: إذا كانت ذات عادة عدديّة فقط ونسيت عادتها ثُمَّ رأت الدم ثلاثة أيّام أو أكثر ولم‏ يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً، وأمّا إذا تجاوزها فحكمها في ذلك كلّه حكم المبتدئة المتقدّم في المسألة السابقة، ولكنّها تمتاز عنها في موردين:

1. ما إذا كان العدد الذي يقتضيه أحد الضوابط الثلاثة المتقدّمة أقلّ من المقدار المتيقّن من عادتها، كما إذا كان العدد المفروض سبعة وهي تعلم أنّ عادتها المنسيّة إمّا كانت ثمانية أو تسعة، ففي مثل ذلك لا بُدَّ أن تجعل القدر المتيقّن من عادتها حيضاً وهو الثمانية في المثال.

2. ما إذا كان العدد المفروض أكبر من عادتها كما إذا كان ثمانية وهي تعلم بأنّ عادتها كانت خمسة أو ستّة، ففي مثل ذلك لا بُدَّ أن تجعل أكبر عدد تحتمل أنّه كان عادة لها حيضاً وهو الستّة في المثال.

وأمّا في غير هذين الموردين فلا عبرة بالعدد المنسيّ، ولكنّها إذا احتملت العادة فيما زاد على العدد المفروض فالأحوط الأولى أن تعمل فيه بالاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة.

مسألة 224: إذا كانت ذات عادة وقتيّة فقط فنسيتها وتجاوز الدم عن العشرة، فحكمها ما تقدّم في المبتدئة من لزوم الرجوع إلى التمييز أو الرجوع إلى بعض نسائها أو اختيار العدد على التفصيل المتقدّم، ولا خصوصيّة للمقام إلّا في موردين:

الأوّل: ما إذا علمت بأنّ زماناً خاصّاً - أقلّ من الثلاثة - ترى فيه الدم فعلاً جزء من عادتها الوقتيّة ولكنّها نسيت مبدأ الوقت ومنتهاه، فحكمها حينئذٍ لزوم التمييز بالدم الواجد للصفات المشتمل على ذلك الزمان، وأمّا مع عدم الاشتمال عليه فتعتبر فاقدة للتمييز فتختار العدد المشتمل عليه على التفصيل المتقدّم.

الثاني: ما إذا لم‏ تعلم بذلك، ولكنّها علمت بانحصار زمان الوقت في بعض الشهر كالنصف الأوّل منه وحينئذٍ فلا أثر للدم الواجد للصفة إذا كان خارجاً عنه، كما أنّه ليس لها اختيار العدد في غيره، هذا والأحوط الأولى لها أن تحتاط في جميع أيّام الدم مع العلم بالمصادفة مع وقتها إجمالاً.

مسألة 225: إذا كانت ذات عادة عدديّة ووقتيّة فنسيتها ففيها صور :

الأُولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد والحكم فيها هو الرجوع في العدد إلى عادتها وفي الوقت إلى التمييز على التفصيل المتقدّم في المسألة السابقة، ومع عدم إمكان الرجوع إليه تجعل العدد في أوّل رؤية الدم إذا أمكن جعله حيضاً، وإلّا فتجعله بعده كما إذا رأت الدم المتجاوز عن العشرة بعد الحيض السابق من دون فصل عشرة أيّام بينهما.

الثانية: أن تكون حافظة للوقت وناسية للعدد، ففي هذه الصورة مع تذكّرها مبدأ الوقت تجعل ما تراه من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضاً، فإن لم‏ يتجاوز العشرة فجميعه حيض، وإن تجاوزها فعليها أن ترجع في تعيين العدد إلى التمييز إن أمكن، وإلّا فإلى بعض أقاربها، وإن لم يمكن الرجوع إلى الأقارب أيضاً فعليها أن تختار عدداً مخيّرة بين الثلاثة إلى العشرة، نعم لا عبرة بشيء من الضوابط الثلاثة في موردين تقدّم بيانهما في المسألة (223).

الثالثة: أن تكون ناسية للوقت والعدد معاً، والحكم في هذه الصورة وإن كان يظهر ممّا سبق إلّا أنّا نذكر فروعاً للتوضيح:

الأوّل: إذا رأت الدم بصفة الحيض أيّاماً لا تقلّ عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة كان جميعه حيضاً، وأمّا إذا كان أزيد من عشرة ولم‏ تعلم بمصادفته لأيّام عادتها تحيّضت به وترجع في تعيين عدده إلى بعض أقاربها، وإلّا فتختار عدداً بين الثلاثة والعشرة على التفصيل المشار إليه في الصورة الثانية.

الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أيّاماً لا تقلّ عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة، وأيّاماً بصفة الاستحاضة ولم‏ تعلم بمصادفة ما رأته من الدم مع أيّام عادتها جعلت ما بصفة الحيض حيضاً وما بصفة الاستحاضة استحاضة إلّا في موردين تقدّم بيانهما في المسألة (223).

الثالث: إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيّام وعلمت بمصادفته لأيّام عادتها فوظيفتها الرجوع إلى التمييز إن أمكن وإلّا فإلى بعض نسائها، فإن لم ‏يمكن الرجوع إليهن أيضاً فعليها أن تختار عدداً بين الثلاثة والعشرة، ولا أثر للعلم بالمصادفة مع الوقت إلّا في موردين تقدّم التعرّض لهما في المسألة (224) وإنّما ترجع إلى العدد الذي يقتضيه أحد الضوابط الثلاثة المتقدّمة فيما إذا لم يكن أقلّ من القدر المتيقّن من عددها المنسيّ ولا أزيد من أكبر عدد تحتمل أن تكون عليه عادتها، وأمّا في هذين الموردين فحكمها ما تقدّم في المسألة (223).


مسألة 226: لا تثبت العادة الشرعيّة المركّبة، فإذا رأت المرأة الدم في الشهر الأوّل ثلاثة وفي الشهر الثاني أربعة وفي الشهر الثالث ثلاثة وفي الشهر الرابع أربعة لا تكون بذلك ذات عادة في شهر الفرد ثلاثة وفي شهر الزوج أربعة بل حكمها حكم المضطربة المتقدّم في المسألة (222)، نعم لو تكرّرت رؤية الدم بالكيفيّة المذكورة أو ما يشبهها مراراً كثيرة بحيث صدق عرفاً أنّها عادتها وأيّامها لزم الأخذ بها.

                            الفصل الثامن

                                أحكام الحيض

مسألة 227: لا يصحّ من الحائض شيء ممّا يشترط فيه الطهارة من العبادات كالصلاة والصيام والاعتكاف والطواف الواجب بل والمندوب أيضاً على الأحوط وجوباً، ويحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب ممّا تقدّم، ومنه المكث في المساجد الملازم للأخيرين.

مسألة 228: يحرم وطؤها في القُبُل - عليها وعلى الفاعل - بل قيل إنّه من الكبائر، بل الأحوط وجوباً ترك إدخال بعض الحشفة أيضاً، أمّا وطؤها في الدُّبُر فيكره كراهة شديدة مع رضاها، وأمّا مع عدمه فالأحوط لزوماً تركه.

ولا بأس بالاستمتاع بها بغير ذلك وإن كره بما تحت المئزر ممّا بين السرّة والركبة، وإذا نقيت من الدم جاز وطؤها وإن لم ‏تغتسل، ولكن الأحوط وجوباً أن تغسل فرجها قبل الوطء.

مسألة 229: الأحوط استحباباً للزوج - دون الزوجة - الكفّارة عن الوطء في أوّل الحيض بدينار، وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره بربع دينار .

والدينار هو (18) حُمّصة من الذهب المسكوك، والأحوط استحباباً أيضاً دفع الدينار نفسه مع الإمكان، وإلّا دفع القيمة وقت الدفع، ولا شيء علی الساهي والناسي والجاهل بالموضوع أو الحكم.

مسألة 230: لا يصحّ طلاق الحائض وظهارها إذا كانت مدخولاً بها - ولو دُبُراً - وكان زوجها حاضراً أو في حكمه - على ما سيأتي تفصيله في كتاب الطلاق - إلّا أن تكون مستبينة الحمل فلا بأس به حينئذٍ، وإذا طلّقها على أنّها حائض فبانت طاهرة صحّ، وإن عكس فسد.

مسألة 231: يجب الغُسل من حدث الحيض لكلّ مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر، ويستحبّ للكون على الطهارة، وهو كغسل الجنابة في الكيفيّة من الارتماس والترتيب، ويجزئ عن الوضوء كغسل الجنابة، وإن كان الأحوط استحباباً بل الأفضل الوضوء قبله.

مسألة 232: يجب على الحائض قضاء ما فاتها من الصوم في شهر رمضان، بل والمنذور في وقت معيّن على الأحوط لزوماً، ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليوميّة وصلاة الآيات والمنذورة في وقت معيّن.

مسألة 233: تصحّ طهارة الحائض من الحدث الأكبر غير الحيض، فإذا كانت جنباً واغتسلت عن الجنابة صحّ، وكذلك يصحّ منها الوضوء والأغسال المندوبة، نعم لا يصحّ منها غسل الجمعة قبل النقاء على الأحوط لزوماً كما سيأتي.

مسألة 234: يستحبّ لها التحشّي والوضوء في وقت كلّ صلاة واجبة، والجلوس في مكان طاهر مستقبلة القبلة ذاكرة لله تعالى، والأولى لها اختيار التسبيحات الأربع.

مسألة 235: يكره لها الخضاب بالحنّاء أو غيرها، وحمل المصحف، ولمس هامشه وما بين سطوره، وتعليقه.



السيد علي السيستاني منهاج الصالحين مستحبات غسل الجنابة وجملة من احكام الأغسال

             الفصل الخامس

         مستحبّات غسل الجنابة وجملة من أحکام الأغسال


قد ذكر العلماء (رضوان الله تعالی عليهم): أنّه يستحبّ غَسل اليدين أمام الغُسل من المرفقين ثلاثاً، ثُمَّ المضمضة ثلاثاً، ثُمَّ الاستنشاق ثلاثاً، وإمرار اليد على ما تناله من الجسد خصوصاً في الترتيبيّ، بل ينبغي التأكّد في ذلك وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل، ونزع الخاتم ونحوه، والاستبراء بالبول قبل الغُسل.


مسألة 198: الاستبراء بالبول ليس شرطاً في صحّة الغُسل، لكن إذا تركه واغتسل ثُمَّ خرج منه بلل مشتبه بالمنيّ جرى عليه حكم المنيّ ظاهراً، فيجب الغُسل له كالمنيّ، سواء استبرأ بالخرطات لتعذّر البول أم لا، إلّا إذا علم - بذلك أو بغيره - عدم بقاء شيء من المنيّ في المجرى.


مسألة 199: إذا بال بعد الغُسل ولم‏ يكن قد بال قبله، لم ‏تجب إعادة الغسل وإن احتمل خروج شيء من المنيّ مع البول. 


مسألة 200: إذا دار أمر المشتبه بين البول والمنيّ بعد الاستبراء بالبول والخرطات كفى الإتيان بالوضوء وإن كان قد اغتسل ولم ­يصدر منه الحدث الأصغر بعد الغُسل وقبل خروج البلل المشتبه.


مسألة 201: يجزیٔ غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به، وكذلك غيره من الأغسال التي ثبتت مشروعيّتها.


مسألة 202: إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغُسل وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل.


مسألة 203: لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختبار وبين أن يكون قبله ولو لعدم إمكان الاختبار من جهة العمى أو الظلمة أو نحو ذلك.


مسألة 204: لو أحدث بالأصغر في أثناء الغُسل من الجنابة فله أن يتمّه، والأحوط وجوباً ضمّ الوضوء إليه حينئذٍ، وله العدول الاستئنافيّ من الترتيبيّ إلى الارتماسيّ وبالعكس، ولا حاجة حينئذٍ إلى ضمّ الوضوء.


مسألة 205: إذا أحدث أثناء سائر الأغسال بالحدث الأصغر جرى عليه ما تقدّم في غُسل الجنابة، إلّا في الاستحاضة المتوسّطة فإنّه يجب فيها الوضوء على كلّ حال.


مسألة 206: إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغُسل، فإن كان مماثلاً للحدث السابق - كالجنابة في أثناء غُسلها أو مسّ الميّت في أثناء غسله - فلا إشكال في وجوب الاستئناف، وإن كان مخالفاً له لم ‏يبطل غسله فيتمّه ويأتي بالآخر، ويجوز الاستئناف بغُسلٍ واحدٍ لهما، ولا يجب الوضوء بعده في غير الاستحاضة المتوسّطة.


مسألة 207: إذا شكّ في غَسل الرأس والرقبة قبل الدخول في غَسل البدن رجع وأتى به، وكذا إذا كان بعد الدخول فيه على الأحوط لزوماً، ولو شكّ في غَسل الطرف الأيمن فاللازم الاعتناء به حتّى مع الدخول في غَسل الطرف الأيسر، نعم إذا شكّ معتاد الموالاة بعد فواتها في غسل بعض الأجزاء مع إحراز غسل معظمها لم ­یعتنِ بشکّه.


مسألة 208: إذا غَسل أحد الأعضاء ثُمَّ شكّ في صحّته وفساده لم ‏يعتنِ بالشكّ، سواء أكان الشكّ بعد دخوله في غَسل العضو الآخر أم كان قبله.


مسألة 209: إذا شكّ في الإتيان بغُسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شكّ فيه بعد الفراغ من الصلاة لم‏ تجب إعادتها، إلّا إذا كانت موقّتة وحدث الشكّ في الوقت وصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة فإنّ الأحوط لزوماً إعادتها حينئذٍ، ويجب عليه الغسل لكلّ عمل تتوقّف صحّته أو جوازه على الطهارة من الحدث الأكبر من غير فرق بين الصلاة وغيرها حتّى مثل مسّ كتابة القرآن.


وهذا الغُسل يمكن أن يقع على نحوين:


 الأوّل: أن يقطع بكونه مأموراً به - وجوباً أو استحباباً - كأن يقصد به غُسل يوم الجمعة أو غُسل الجنابة المتجدّدة بعد الصلاة وحينئذٍ فله الاكتفاء به في الإتيان بأيّ عمل مشروط بالطهارة سواء سبقه الحدث الأصغر أم لا.


 الثاني: أن لا يكون كذلك بأن أتى به لمجرّد احتمال بقاء الجنابة التي يشكّ في الاغتسال منها قبل الصلاة، وحينئذٍ يكتفى به في الإتيان بما هو مشروط بالطهارة عن الحدث الأكبر فقط كجواز المكث في المساجد، وأمّا ما هو مشروط بالطهارة حتّى عن الحدث الأصغر فلا يكتفى فيه بالغُسل بل يجب ضمّ الوضوء إليه إن سبقه صدور الحدث منه دون ما لم ‏يسبقه.


مسألة 210: إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة واجبة أو مستحبّة، أو بعضها واجب وبعضها مستحبّ، أجزأ غُسل واحد بقصد الجميع، وكذا لو قصد الجنابة فقط، ولو قصد غير الجنابة أجزأ عمّا قصده بل وعن غيره أيضاً.


نعم في إجزاء أيِّ غُسل عن غُسل الجمعة من دون قصده ولو إجمالاً إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك - ومثله الأغسال الفعليّة سواء أكانت للدخول في مكان خاصّ كالحرم المكّيّ أو للإتيان بفعل خاصّ كالإحرام -، ولو قصد الغسل قربة من دون نيّة الجميع تفصيلاً ولا واحد بعينه صحّ، إذ يرجع ذلك إلى نيّة الجميع إجمالاً.


ثُمَّ إنّ ما ذكر من إجزاء غُسل واحد عن أغسال متعدّدة يجري في جميع الأغسال الواجبة والمستحبّة - مكانيّة أو زمانيّة أو لغاية أُخرى - ولكن جريانه في الأغسال المأمور بها بسبب ارتكاب بعض الأفعال - كمسّ الميّت بعد غسله حيث يستحبّ له الغسل - مع تعدّد السبب نوعاً لا يخلو عن إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك.


مسألة 211: إذا كان يعلم - إجمالاً - أنّ عليه أغسالاً لكنّه لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، وإذا قصد البعض المعيّن كفى عن غيره على التفصيل المتقدّم، وإذا علم أنّ في جملتها غسل الجنابة وقَصَدَه في جملتها أو بعينه لم‏ يحتج إلى الوضوء، بل لا حاجة إليه مطلقاً في غير الاستحاضة المتوسّطة.

صلاة اول كل شهر والدعاء

 صلاة اول الشهر والدعاء لتيسير الامور



فصل في صلاة أول الشهر

يستحب في اليوم الأول من كل شهر أن يصلي ركعتين، 

يقرأ في الاُولى الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة، (٣٠)


وفي الثانية بعد الحمد مرة واحدة إنا أنزلناه ثلاثين مرة، (٣٠) 


ثم يتصدق بما تيسر فيشتري سلامة تمام الشهر بهذا، 


ويستحب أن يقرأ بعد الصلاة هذه الآيات 

: « بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، بسم الله الرحمن الرحيم وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم، بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسرا يسرا ما شاء الله لا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل، و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين، رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين » 


ويجوز الإتيان بها في تمام اليوم وليس لها وقت معين.

اغتنموا الفرصة الدعاء عند نزول المطر عن اهل البيت عليهم السلام

 الدعاء عند نزول المطر عن النبي ص

عن الامام الصادق ع 

دعاء الامام زين العابدين ع

اوقات استجابة الدعاء

#إغتنموا_الفرصة_المستحبات_عند_نزول_الغيث 



قراءة سورة التكاثر


📕 من كتاب خواصّ القرآن :

رُوي عن النبيّ ( ﷺ ) ، أنّه قال : « من قرأ هذه السورة لم يُحاسبه الله بالنِّعمَ الّتي أنعم بها عليه في الدنيا ، ومن قرأها عند نزول المَطرَ غَفر الله ذنوبه وقت فَرَاغه ».


وعنه : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « من قرأها وقت نزول المطر ، غفر الله له ، ومن قرأها وقت صلاة العصر كان في أمان الله إلى غروب الشمس من اليوم الثاني بإذن الله تعالى ».


قراءة سورة الإنفطار.


قال الامام الصادق (عليه السلام): من قرأها عند نزول الغيث غفر الله له بكل عدد قطره تقطر.


📓مجمع البيان.

ثواب الصلاة عند نزول المطر.


قال رسول الله ( ﷺ ) :

إذا رأيتم المطر 

#صلوا_عند_ذالك_ركعتين , فمن فعل ذالك بحسن نية و خشوع , و تمام من الركوع و السجود , كتب الله له بكل قطرة من ذالك المطر عشر حسنات.


📗 المجتنى من الدعاء ص 69

استحباب التسبيح عند سماع صوت الرعد، وكراهة الإشارة إلى المطر والهلال.

1ـ محمّد بن علي بن الحسين ع قال: 

روي أنّ الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور، فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول:

 ﴿سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾.


2 ـ محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) 


ـ في حديث ـ قال: قال رسول الله ( ﷺ ): لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإنّ الله يكره ذلك.


📘 كتاب وسائل الشيعة

منقول من صفحة محبي امير المؤمنين عليه السلام

للفائدة والدعاء لامواتنا وامواتكم


استحباب الدعاء عند نزول الغيث.

روي عن الاِمام أمير المؤمين عليه السلام أنّه قال :

« اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن : 

عند قراءة القرآن ، 

وعند الاَذان ، 

وعند نزول الغيث ، 

وعند التقاء الصفين للشهادة ، 

وعند دعوة المظلوم ، 

فإنّها ليس لها حجاب دون العرش »


وعنه عليه السلام أنّه قال :

« تفتّح أبواب السماء عند نزول الغيث ، 

وعند الزحف ، 

وعند الاَذان ، 

وعند قراءة القرآن ، 

ومع زوال الشمس ، 

وعند طلوع الفجر.


#دعاء_الإمام_علي_ابن_الحسين زين العابدين (عليه السلام) 

إذا نظر إلى السحاب والبرق وسمع صوت الرعد.


📜 أَللَّهُمَّ إنَّ هذَيْن آيَتَانِ مِنْ آياتِكَ، وَهذَين عَوْنَانِ مِنْ أَعْوَانِكَ يَبْتَدِرَانِ طَاعَتَكَ بِرَحْمَة نَافِعَة أَوْ نَقِمَة ضَارَّة، فَلاَ تُمْطِرْنَا بِهِمَا مَطَرَ السَّوْءِ، وَلا تُلْبِسْنَـا بِهِمَا لِبَاسَ الْبَلاَءِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا نَفْعَ هَذِهِ السَّحَائِبِ وَبَرَكَتَهَا، وَاصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا وَمَضَرَّتَهَا، وَلا تُصِبْنَا فِيْهَا بآفَة، وَلا تُرْسِلْ عَلَى مَعَايِشِنَا عَاهَةً. أللَّهُمَّ وَإنْ كُنْتَ بَعَثْتَهَا نَقِمَةً وَأَرْسَلْتَهَا سَخْطَةً فَإنَّا نَسْتَجِيْرُكَ مِنْ غَضَبِكَ، وَنَبْتَهِلُ إلَيْكَ فِي سُؤَالِ عَفْوِكَ، فَمِلْ بِالْغَضَبِ إلَى الْمُشْـركِينَ، وَأَدِرْ رَحَى نَقِمَتِـكَ عَلَى الْمُلْحِـدينَ. أللَّهُمَّ أَذْهِبْ مَحْلَ بِلاَدِنَا بِسُقْيَاكَ، وَأَخْرِجْ وَحَرَ صُدُورِنَا بِرِزْقِكَ، وَلاَ تَشْغَلْنَا عَنْكَ بِغَيْرِكَ، وَلاَ تَقْطَعْ عَنْ كَافَّتِنَا مَادَّةَ بِرِّكَ، فَإنَّ الغَنِيَّ مَنْ أَغْنَيْتَ، وَإنَّ السَّالِمَ مَنْ وَقَيْتَ، مَا عِنْدَ أَحَد دُونَكَ دِفَـاعٌ، وَلاَ بِأَحَد عَنْ سَطْوَتِكَ امْتِنَاعٌ، تَحْكُمُ بِمَا شِئْتَ عَلَى مَنْ شِئْتَ، وَتَقْضِي بِمَـا أَرَدْتَ فِيمَنْ أَرَدْتَ. فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَقَيْتَنَا مِنَ الْبَلاءِ، وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا خَوَّلْتَنَا مِنَ النّعْمَاءِ حَمْداً يُخَلِّفُ حَمْدَ الْحَامِدِينَ وَرَاءَهُ، حَمْداً يَمْلاُ أَرْضَهُ وَسَمَاءَهُ إنَّـكَ الْمَنَّانُ بِجَسِيمِ الْمِنَنِ، الْوَهَّابُ لِعَظِيمِ النِّعَمِ، القَابِلُ يَسِيْرَ الْحَمْدِ، الشَّاكِرُ قَلِيْلَ الشُّكْرِ، الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ ذُو الطَّوْلِ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ إلَيْكَ الْمَصِيرُ


📙 الصحيفة السجادية


استحباب الدعاء للاستصحاء عند زيادة الامطار وخوف الضرر.


1 ـ محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن رزيق أبي العبّاس، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ 

في حديث استسقاء النبي ( ﷺ ) ـ قال: فجاء أولئك النفر فقالوا : يارسول الله، أدع لنا الله أن يكفّ عنّا السماء فقد كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس فدعا النبي ( ﷺ )، فقال له رجل: أسمعنا يا رسول الله، فإن كلّ ما تقول ليس نسمع، فقال: قولوا ﴿اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم صبّها في بطون الأودية، ونبات الشجر، وحيث يرعى أهل الوبر، اللهمّ أجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً﴾ .

📘 كتاب وسائل الشيعة

منقول عن صفحة محبي امير المؤمنين عليه السلام

للفائدة والدعاء لامواتنا وامواتكم

الامام الحسين

يوم الجمعة | دعاء كميل كامل | كميل ابن زياد | تيك توك | جمعة مباركة

 جمعة مباركة  دعاء كميل كامل  #دعاء دعاء يوم الجمعة  https://vt.tiktok.com/ZSUvgxJ2w/