يوم زواج النبي محمد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه من ام المؤمنين خديجة الكبرى ع

 


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين 


أسعد الله أيامكم بكل خير و يومكم عليكم مبارك بذكرى زواج النبي الأعظم صلى الله عليه وآله من أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد عليها السلام العاشر من ربيع الأول 


[{كلامكم نور وأمركم رشد}] 


السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا محمد بن عبدالله السلام عليك أيها البشير النذير  والسراج المنير السلام عليك يا أبا القاسم يوم ولدت ويوم اُستشهدت ويوم تُبعث حيا ورحمة الله وبركاته .


السلام عليكِ يا أم المؤمنين يا خديجة بنت خويلد السلام عليكِ يازوجة الرسول وأم الزهراء البتول السلام عليكِ يوم ولدتِ ويوم مُتِ ويوم تبعثين حية ورحمة الله وبركاته.


[{ زواج النور بالعطاء }] 


- ذكر الرواة والمحدثون : أن السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، إمرأة حازمة شريفة فاضلة غنية ، من أوسط قريش نسباً وأعظمهم شرفاً، وكانت ذات مال كثير تستأجر الرجال من قريش ، وتضاربهم على شيئ من الربح ، ولما بلغها عن النبي محمد صلى الله عليه وآله صدق الحديث وكرم الأخلاق والمحافظة على الأمانة عرضت عليه الخروج إلى الشام ليتاجر لها أو يضارب في أموالها على أن تعطيه أفضل ما تعطي غيره . 


فخرج النبي محمد صلى الله عليه وآله مع غلام يقال له ميسرة إلى سوق حباش بأرض اليمن بينه وبين مكة المكرمة ست ليال على ما قدروه وكانوا يتبايعون فيه ثلاثة أيام من أول رجب كل عام فابتاع النبي محمد صلى الله عليه وآله 

بزاً ورجعا إلى مكة وربح ربحً حسناً و في السفرة الثانية أرسلته مع ميسرة إلى الشام فربح أكثر مما ربح غيره ، وأخبرها الغلام بما شاهده من الآيات الباهرات وإيمان الرهبان به وإخبارهم بما يكون من أمره على ما روي . 


فأوقفت خديجة ابن عمها ورقة بن نوفل على ما أخبر به ميسرة فأكد ذلك لأنه كان قارئاً للكتب فازدادت رغبتها في التزويج من النبي محمد صل الله عليه وآله بعد أن ردت الكثير من أشراف قريش الذين رغبوا في الإقتران بها ، فلم تجد من النبي محمد صل الله عليه وآله فلم تجد من النبي محمد صلى الله عليه وآله التباعد عما رغبت فيه وقد أعلم عمه بما أرادته خديجة ، فذهب مع أشراف قومه إلى عمها عمرو بن أسد بن عبد العزى لأن أباها مات قبل حرب الفجَّار . 


وكان من عادة العرب أنهم كانوا يخطبون إذا أرادوا التزويج فلما اجتمع الناس قام أبو طالب عليه السلام خطيباً فقام في خطبته : 


الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسُوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً ، وجعلنا حكام الناس ، ثم إن ابن أخي هذا ، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به ، وإن كان في المال قِلاّ ، فإن المال ظِلّ زائل ، وأمر حائل ، وعارية مسترجعة ، وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل ، وقد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتي عشرة أوقية ذهباً ونشاً "أي نصف أوقية " 


ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا : الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم ، و رغبتنا في الإتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا علّي يا معشر قريش أني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله وذكر المهر وهو ما قدروه في السيرة الحلبية خمسمائة درهم شرعي . 


ورغب أبو طالب عليه السلام في مصادقة عمها على هذا فقال عمرو بن أسد عم خديجة:

أشهدوا عليَّ معاشر قريش أني أنكحت محمد بن عبدالله خديجة بنت خويلد. فتهلل وجه أبي طالب عيه السلام فرحاً وقال : الحمد لله الذي أذهب عنا الكرب ودفع عنا الغموم . 


ونثر حمزة بن عبدالمطلب عليه السلام دراهم على من حضر مجلس الخطبة ، وخرجت جواري من الدار ونثرن على من حضر ، وألقي على الناس طيب لا يعرفون من طَيَّبهم به حتى أن الرجل يقول لصاحبه : من أين لك هذا ؟ فلا يدري غير أنه يقول هذا طيب محمد صل الله عليه وآله ، وبعد هذا ظهر الحديث أن الملقي عليهم هو جبرئيل عليه السلام ، وقال أبو جهل : رأينا الرجال يمهرون النساء ولم نسمع بأن النساء يمهرن الرجال ، فصاح أبو طالب يا ُلكع الرجال مثل محمد صل الله عليه وآله يعطى و يهدى إليه ومثلك يُهدي قلا يُقبل منه . 


فقال عبدالله بن عُثم منشداً : 


هنيئاً مريئاً يا خديجة قد جرت

لكِ الطير فيما كان منك بأسعد


تزوّجتِ من خير البريّة كلّها

ومن ذا الذي في الناس مثل محمّد؟


به بشّر البرّان عيسى بن مريم

وموسى بن عمران فيا قرب موعد


أقرّت به الكتّاب قدماً بإنّه

رسول من البطحاء هاد ومهتد


وقال حبر من أحبار اليهود مبشّراً خديجة عليها السلام بنبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم):


يا خديج لا تنسي الآن قولي

وخذي منه غاية المحصول


يا خديجة هذا النبيّ بلا شك

هكذا قد قرأت في الانجيل


سوف يأتي من الإله بوحي

ويحبى من الإله بالتنزيل


ويزوّجه ذات الفخار فيضحى

في الورى شامخاً على كلّ جيل


ثم إن خديجة قالت لإبن عمها ورقة أعلن بأن جميع مارتحت يدي من مالٍ وعبيد فقد وهبته لمحمد صلى الله عليه وآله يتصرف فيه كيف يشاء ، فوقف ورقة بين زمزم والمقام ونادى بأعلى صوته : يا معشر العرب إن خديجة تُشهدكم على أنها وهبت لمحمد صلى الله الله عليه وآله نفسها ومالها وعبيدها وجميع ما تملكه يمينها إجلالاً له وإعظاماً لمقامه ، ورغبة فيه ، وأنفذت إلى أبي طالب عليه السلام غنماً كثيراً ودنانير ودراهم وطيباً لعمل الوليمة . 


فأقام أبو طالب عليه السلام لأهل مكة وليمةً عظيمة ثلاثة أيام حضرها الحاضر والبادي ، ووقف النبي صلى الله عليه واله وشد وسطه، وألزم نفسه خدمة جميع الناس، وأعمام النبي صلى الله عليه واله تحته في الخدمة، وأنفذت خديجة إلى الطائف وغيره، ودعت أهل الصنايع إلى منزلها، وصاغت المصاغ والحلي، وفصلت الثياب ، على هيئة الاشجار ، وأجرت عليه الذهب، وعملت فيه التماثيل من المسك والعنبر، ولم تزل تعمل في شغل العرس ستة أشهر حتى فرغت من جميع ما تحتاج إليه، وعلقت ستور الديباج المطرز ، ونقشت فيها صورة الشمس والقمر، وفرشت المجالس، ووضعت المساند والوسائد من الديباج والخز، وفرشت لرسول الله صلى الله عليه واله مجلسا على سرير تحت الابريسم والوشي ، والسرير من العاج والآبنوس، مصفح بصفائح الذهب الوهاج ، وألبست جواريها وخدمها ثياب الحرير والديباج المختلفات الالوان، ونظمت شعورهن باللؤلؤ والمرجان، وسورتهن ، ووضعت في أعناقهن قلائد الذهب، وأوقفت الخدم بأيديهن المجامر من الذهب، وفيها الطيب والعنبر والبخور من العود والند ، و جعلت في يد كل واحدة من الخدم مراوح منقوشة بالذهب، مقصبة بالفضة، وأوقفتهن عند مجلس رسول الله صلى الله عليه واله، ودفعت إلى بعضهن الشموع، ونصبت في وسط الدار شمعا كثيرا على أمثال النخيل، فلما فرغت من ذلك دعت نسوان أهل مكة جميعهن فأقبلن إليها، ورفعت مجلس عمات النبي صلى الله عليه واله، ثم أرسلت إلى أبي طالب ليحضر وقت الزفاف، فلما كان تلك الليلة أقبل النبي صلى الله عليه واله بين أعمامه، وعليه ثياب من قباطي مصر و عمامة حمراء، وعبيد بني هاشم بأيديهم الشموع والمصابيح، وقد كثر الناس في شعاب مكة ينظرون إلى محمد صلى الله عليه وآله، ومنهم من وقف على السرادقات والنور يخرج من بين ثناياه 

، والناس ينظرون إلى النور الإلهي يسطع إلى عنان السماء من غرته وجبينه والعباس بن عبدالمطلب أنشد يقول : 


يــــا آل فــــهــــرٍ وغـــــالٓـــبِ

أبــــشروا بــــالـــمـــواهـــبِ


وافـــخــروا يــا آل قــــومنـــا 

بــــالثـــنــــاء والــــرغــــائـــب


شــــاع فـــي النــاس فضلــكم

وعــــــــلا فـــــي المـــــراتـــــب


قــــد فــــخـــرتــــم بــــأحـــمـــد

زيـــــــن كـــــــل الاطـــــايــٓــــب


فـــــهـــــو كــــالــــبــــدر نـــــوره 

مــــشـــرق غـــــيــــر غــــــائـــب


قــــد ظــــفـــرتــــي خـــديجــــة

بــــــجــــلــــيــــل المـــــــواهــــــب


بــــفــــتــــى هــــــاشــــم الــــــذي

مـــــالـــــــه مــــــن مـــنـــــاســــــب


جــــــمــــع الــــلـــــه شــــمــــلٓــكــــم

فـــــــهـــــو رب المـــــــطـــــالـــــــــب


أحــــــــمـــــــد ســــــــيــــد الــــــورى

خــــــــيـــــر مــــــــٓــاش وراكــــــــب


فـــــعــــِلـــيــــه الـــــصـــــلاة مـــــــا

ســــــــار عـــــــــيـــــس بــــــراكـــــب


وأُحضرت لديه خديجة عليها السلام وكانت امرأة لم يُر في عصرها ألطف منها ولا أحسن ، وعلى رأسها تاجٌ مرصع بالدر والجوهر وفي رجليها خلخان من ذهب فيهما فيرزوج ، وفي عنقها قلائد من زبرجد وياقوت ، فقالت صفية بنت عبد المطلب عليهما السلام : 


جـــــاء الـــــســــرور مــــع الــــفـــرح

ومــٓـضــــى الــــنــــحــــوس مع الترح


بـــمـــحــــمـــد الــــــمــــذكـــــور فـــي 

كـــــل الـــــمــــفــــــاوز و الـــــبـــطــــح


لــــــــــــو أن يـــــــــوازن أحـــــــمـــــــد

بـــــالــــــخلــــــق كـــــــلــــهــــم رجـــــــح


ولـــــــقـــــد بــــــــدا مــــــن فـــــضلــــــه 

لــــقـــــريــــــش أمـــــٓــر قـــــــد وضــٓـــح 


تــــــــٓم الـــــســـٓـعــٓٓــــــود لأحـــــــــمـــــــد

والـــــٓســــعــــــد مـــــنـــــه مـــــــــا بــــــرح 


بـــــخـــديــــــجـــــة بــــنـــــت الــــــكـــمـــال

وبـــٓـــحــــــــر نـــــــائـــــلــــهـــــا طــــــفـــــح


فتم الزواج المبارك الميمون ، قيل أن النبيّ الاعظم صلى الله عليه واله وسلم حين تزوجها كان له من العمر خمسة وعشرون سنة، وقيل غير ذلك، ويُرجِّح بعض المؤرخين أن يكون عمر خديجة حين زواجها من النبيّ صلى الله عليه واله وسلم ثمانية وعشرين عاماً وليس أكثر من ذلك، كما أنها لم تتزوج قبله بأحدٍ قط .


وأسلمت السيدة خديجة عليها السلام بعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فآمنت به خديجة ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف الله بذلك عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، الا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخفف عليه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب اللؤلؤ المنحوت ، لا صخب فيه ولا نصب . 


ما أعظم فضل وقداسة السيدة خديجة عليها جاء جبريل إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن الله يقرأ على خديجة السلام فقالت إن الله هو السلام ، وعلى جبريل السلام ، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . 


تم زواج النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم من السيدة خديجة عليها السلام قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وولدت السيدة خديجة للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ولده كلهم إلا إبراهيم ، القاسم وبه كان يكنى، والطاهر والطيب لقبان لعبد الله، وزينب ، ورقيـة ، وأم كلثـوم ، وفاطمـة عليهم السلام فأما القاسـم وعبد اللـه توفووا، وأما بناتـه فكلهـن أدركـن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه صلى الله عليه وآله وسلم


وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين المعومين المنتجبين

٩ ربيع الأول سنة ٢٦٠ هـ يوم تتويج الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

التاسع من ربيع الأول هو يوم تتويج الإمام المهدي عليه السلام وذلك سنة ٢٦٠ هـ، حيث تسلّم الإمام المهدي عليه السلام مهام الإمامة وهو ابن خمسٍ سنين، وذلك بعد شهادة والده الإمام الحسن العسكري عليه السلام فهو بذلك يكون أصغر الأئمة سنّاً عند توليه الإمامة، وقد تواترت الأحاديث بذلك عن الأئمة المعصومين عليهم السلام.


وليس هذا بدعاً من الاُمور في تأريخ الأنبياء والرسل وأئمة أهل البيت عليهم السلام، فقد سبق الإمام عليه السلام في ذلك بعض أنبياء الله تعالى كما نص على ذلك القرآن، وكذلك الإمام الهادي عليه السلام لتسلمه الإمامة في عمر ثماني سنين، وقبله الإمام الجواد عليه السلام وعمره الشريف سبع أو تسع سنين.


فإن صغر السن لا يؤثر في قابلية الإفاضة الربّانية على الشخص؛ ولذا نرى الذين ترجموا للإمام المهدي عليه السلام من علماء المذاهب الإسلامية قد اعتبروا تسلّمه للإمامة وهو في هذا السن (خمس سنين) أمراً عاديّاً في سيرة الأئمة عليهم السلام. وقد قال ابن حجر الهيثمي المكّي الشافعي في ذيل ترجمته للإمام الحسن العسكري عليه السلام: (ولم يخلّف (الإمام العسكري عليه السلام) غير ولده أبي القاسم محمد الحجة عليه السلام، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله فيها الحكمة).


الحفاوة بالمناسبة:


يفرح الشيعة في مثل هذا اليوم ، ويقيمون الاحتفالات لهذا التتويج ، وذلك لأنّه أوّل يوم من إمامة وخلافة منجي البشرية، وآخر الحجج لله على أرضه عليه السلام وبهذه المناسبة تأمل شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ان يعجل الله فرج امامها المنتظر عليه السلام ليملأ الارض قسطاً وعدلاً كما بشر بذلك جده المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم في احاديث متواترة نقلتها كتب المسلمين .


اعمال وآداب يوم التتويج:


وفي هذا اليوم البهيج نبارك لمولانا صاحب العصر والزمان وجدته ام العترة الطاهرة الزهراء عليها السلام.


* يستحب في هذا اليوم الإنفاق والإطعام، والتوسعة في نفقة العيال ، فقد روي(أنّه من أنفق في هذا اليوم شيئاً غفر الله له ذنوبه)، ويستحب لبس الجديد ، والشكر والعبادة ، وهو يوم نفي الهموم والغموم والأحزان.


ويستحب أيضاً زيارة الإمام المهدي عليه السلام وقراءة سورة الصافات واهداء ثوابها إلى ام الإمام المهدي عليه السلام.


فقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كيفية الانتفاع بالإمام المهدي عليه السلام في غيبته فقال :(إي والذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس ، وإن تجلّلها السحاب).


ماذا يجب علينا في يوم التتويج؟


ونحن في هذه الذكرى وفي هذا اليوم وسائر أيام حياتنا نذكر إمامنا الغائب عليه السلام عن الانظار والغريب في هذه الدنيا وكيف مر عليه مئات الاجيال والعصور ، فهو الإمام الموعود عليه السلام المدخر لإحياء دين الله تعالى، وإقامة العدل في الأرض، ومحاربة الظلم والجور والفساد ، وذلك لينفذ الوعد الإلهي بظهور الإسلام على الأديان كلها كما ورد في القرآن الكريم وروايات أهل البيت عليهم السلام ..


وعلينا جميعا الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام في عصر الغيبة الكبرى وهذا الإرتباط لا يتحقق إلا بعد معرفتنا للإمام الحجة عليه السلام ، وكلما زادت معرفة الإنسان بإمام زمانه زاد ارتباطه به ..


رضيت بك يا مولاي إماماً هادياً، وولياً مرشداً، لا أبتغي بك بدلاً، ولا أتخذ من دونك ولياً ..


المصدر : مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (عج)

#السيدة_سكينة_ابنة_الامام_الحسين عليهما السلام

جدها: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. 


جدتها: السيدة فاطمة الزهراء، بنت رسول الله صلى الله عليه وآله. 


أبوها: الإمام الحسين الشهيد عليه السلام. 


عمها: الإمام الحسن المجتبى عليه السلام. 


عماتها: العقيلة زينب، والسيدة أم كلثوم عليهما السلام.


أمها: الرباب بنت امرئ القيس بن عدي القضاعي. 


إخوتها: الإمام السجاد زين العابدين، علي الأكبر شهيد كربلاء، وشقيقها الطفل عبد الله الرضيع. أختها وشقيقتها: فاطمة بنت الحسين. اسمها: آمنة، وقيل أمينة، أو أميمة، أمها لقبتها بسكينة لسكونها وهدوئها. 


ولادتها: 42 ه‍. زوجها: عبد الله بن الإمام الحسن عليه السلام.


وفاتها: الخميس لخمس خلون من ربيع الأول سنة117هـ=735م، ولها من العمر 75 سنة. وكانت ولادتها وإقامتها ووفاتها بالمدينة المنورة.


السيدة سكينة العفيفة الطاهرة، والشريفة المطهرة، كانت سيدة نساء عصرها، أحسنهن أخلاقا، وأكثرهن زهدا وعبادة، ذات بيان وفصاحة، ولها السيرة الحسنة، والكرم الوافر، والعقل الراجح، تتصف بنبل الخصال، وجميل الفعال، وطيب الشمائل، يشهد بعبادتها وتهجدها أبوها الإمام الحسين عليه السلام بقوله أما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله لما أراد الحسن بن الحسن بن عمها يطلبها من عمه ثم اختار له أختها السيدة فاطمة. ولا غرو فإنها من بيت جبلوا على العبادة والتهجد يختلفون عن غيرهم من الناس، ومن هذا النهج هيامهم بالعبادة واتصالهم بالله سبحانه وتعالى، والانقطاع إليه، وهو من مستلزمات حياتهم، كما ذكرهم المؤرخون بوصف عبادتهم، وتهجدهم، وأدعيتهم وبكائهم وتلاوتهم لكتاب الله الحكيم، وقيامهم بالأسحار، فكل من ترجم لهم عليهم السلام أكد هذا الاستغراق مع الخالق الجليل والمولى القدير جل شأنه، ولم يذكر المؤرخون، وأهل السير والتراجم لغيرهم من الاستغراق في ذات الله ما ذكروه لهم صلوات الله عليهم. ولكثرة تهجدهم وخلوتهم بربهم، وتفرغهم لعبادته أنشأوا كنوزا من الأدعية عجز عن مجاراتها فطاحل الأدباء وافتخرت الطائفة بهذه الثروة الضخمة إلى اليوم، إذ لم يرد مثلها لغيرهم ولم يعرفها المسلمون لغيرهم من الصحابة والتابعين وفطاحل العلماء والأدباء. كل هذا يدل على انقطاعهم إلى المولى سبحانه وتعالى والاستغراق في ملكوته، والهيام بحبه، والتزلف لديه. وقد أخذ عنهم هذا الاستغراق والانقطاع أبناءهم، فما في الآباء يرثه الأبناء، وقد ورثت السيدة سكينة هذه الخصال عن أبيها وجدها وهذا الاستغراق، كما شهد لها أبوها السبط بذلك: " أما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله ". ولكن الأقلام المسمومة، والنفوس الخسيسة المأجورة حولت هذه المكارم إلى عكسها، هروبا من العار الذي غرق فيه آل أمية، وآل مروان، وآل الزبير، والفواحش المعشعشة في بيوتهم وبين نسائهم، " رمتني بدائها فانسلت ". إن أعداء أهل البيت الذين ورثوا البغضاء من بني أمية، وبني مروان، الذين سخروا بيت مال المسلمين إلى التنكيل برسول المسلمين والطعن على آله وجعلوا من ذوي النفوس الوضيعة الحاقدة مخلب قط وأداة تخريب من المرتزقة الوضاعين والأقلام المسمومة المأجورة كأبي هريرة، وأبي الدرداء، والمغيرة بن شعبة، وسمرة بن جندب وغيرهم من الذين باعوا دينهم إن كان لهم دين إلى حكام بني أمية وبني مروان، وحاك على منوالهم الزبيريين، أمثال عبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وابن أخيه الزبير بن بكار، والهيثم بن عدي الطائي الكوفي الكذاب، وصالح بن حسان، وأشعب الطامع وأضرابهم، وأصروا بكل عناد ولجاجة بتشويه معالم ومقام أهل البيت الطاهر بكل ما لهم من حول وقوة وشراء الضمائر الميتة، وحيث إنهم لم يتمكنوا من نسبة المفتريات والطامات إلى الذين وجبت العصمة فيهم من الأئمة الطاهرين الهداة الميامين، عمدوا إلى أولادهم وبناتهم فاختلقوا في حقهم كل شائنة وموبقة تخرجهم عن الدين، لتجلب البسطاء من الناس للانضواء إليهم وإلى سلفهم، بكل وسائل الإرهاب والإرعاب والطمع بأموال القائمين على أمور زمانهم، وجاء من بعدهم وسار على خطاهم كالمدائني والخليع المستهتر صاحب الأغاني أبو الفرج الاصفهاني الأموي النسب والعقيدة بالضرب على طبولهم، وإشاعة التهم والبهت والفحشاء على أعراض آل رسول الله صلى الله عليه وآله. فأكثر من الافتراء على أهل هذا البيت الطاهر، وشحنت مجامع الكذب بمروياته بحيث سادت البسطاء ومن لا تثبت له في النقل والتحقيق. 


وقد يحصل هناك من يحسب أن سعة العلم في الإكثار من الروايات الضعيفة من غير تثبت في النقل وصحة المصدر، فاختلط الحابل بالنابل، والصحيح بالسقيم، وديف السم في العسل، ثم جاء من بعدهم الكتاب والمؤرخون، لينقلوا ما كتبه سلفهم دون أي تحقيق أو تمحيص يرددون ذلك كالببغاوات، مما زاد في الطين بل. غير أن الاستضاءة بنور العلم الصحيح، وتمحيص الحقائق كشف عن زيف وعوار تلك الأحاديث، المملوءة بالبهت والكذب والدس، وقد وضعوا هؤلاء الرجال على المحك وكشفوا كذبهم ولم يجعلوا لأحاديثهم قيمة في سوق الاعتبار فسدوا معرة أولئك الكذابين الدساسين وإخراجهم عن صفوف من يعتمد عليهم وعلى مروياتهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلم بما يحدث بعده من دسائس الدجالين فحذر أمته منهم ومن مفترياتهم فقال صلى الله عليه وآله: ستكثر علي القالة من بعدي، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار.

الامام الحسين

يوم الجمعة | دعاء كميل كامل | كميل ابن زياد | تيك توك | جمعة مباركة

 جمعة مباركة  دعاء كميل كامل  #دعاء دعاء يوم الجمعة  https://vt.tiktok.com/ZSUvgxJ2w/